باكستان وواشنطن، العاصمة، 2009، عدل الرئيس أوباما فور استقراره في المكتب البيضوي، وفي مركزه الجديد كقائد أعلى للقوات المسلحة، شعار الرئيس بوش الفضفاض، «الحرب العالمية على الإرهاب» ، وقع في يومه الثالث من توليه مسؤولياته سلسلة من الأوامر الرئاسية (الإجرائية والتي برزت على أنها «إلغاء برامج التعذيب والاعتقال التي ظهرت في عهد بوش، وأعلن أمام مجموعة من ستة عشر ضابط متقاعدة: «إن الرسالة التي نريد إرسالها(1) في أنحاء العالم هي أن الولايات المتحدة تنوي متابعة كفاحها ضد العنف والإرهاب، ونحن سنفعل ذلك بكل بقظة وسنفعل ذلك بكل فاعلية، وسنفعل ذلك بطريقة تتوافق مع قيمنا وأهدافنا. إننا ننوي کسب هذه الحرب، وسوف نكسبها بناء على شروطنا» . وفي حين ابتعد أوباما عن التوصيفات التي اعتمدها بوش والمتضمنة مفردات يستخدمها رعاة البقر، والتي ميزت السياسة الخارجية الأميركية على مدى السنوات الثماني الماضية، إلا أنه مضى بسرعة لتوسيع الحرب الأميركية غير المعلنة التي ميزت سنوات سلفه في الحكم.
حضر مايکل هايدن (2) ، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية، في اليوم الذي تلا توقيع أوباما الأوامره الرئاسية بهدف إعلامه بعملية كانت الوكالة على وشك تنفيذها داخل باكستان. كانت تلك عملية بواسطة طائرة من دون طيار على موقع يقع بالقرب من الحدود الأفغانية، وأبلغ هايدن الرئيس إن الهدف كان قيادات بارزة في القاعدة وطالبان. ضربت في وقت لاحق من ذلك اليوم قذيفتان موجهتان من نوع هيل فاير مجمعات سكنية تقع في شمال وزيرستان وجنوبها. أصابت الضرية
ـــــــــــــــــــــــــــــ