فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 818

اليمن، 200 - 2007، عندما عاد أنور العولقي إلى اليمن في العام 2004، كان التاريخ يمهد له الطريق الذي سوف يقوده إلى تشويه سمعته، ثم إلى مواجهة مع القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، JSOC، ووكالة الاستخبارات المركزية، وإدخاله ضمن برنامج الاغتيالات الأميركي. ويبدو من غير المحتمل أنه كان يعرف هذا في ذلك الوقت، وكيف له أن يعرف؟ قال والده ناصر إن قرار أنور العودة إلى صنعاء كان قرارة عملية، ولم يكن مؤشرا على تزايد وتيرة تطرفه. أكد لي ناصر: «لم يتمكن من الحصول على منحة للدراسة (1) في بريطانيا، ولذلك قرر العودة إلى اليمن» . لكن ما حدث مع العولقي عند عودته أدى إلى تشدد آرائه تجاه سياسات الولايات المتحدة، ودفعه إلى التخلي عن أي ولاء سبق له أن أعلنه نحو البلد الذي ولد فيه.

وصل العولقي إلى صنعاء وهو يفكر في خطواته التالية. كان يخطط للدراسة في جامعة الإيمان (2) ، كما دعي لإلقاء خطب دينية في بعض المساجد. وألقي محاضرة في جامعة صنعاء تحدث فيها عن دور الإسلام في العالم وأدان الحرب الأميركية في العراق. سكن أنور مع زوجته وأولادهما في منزل ناصر في صنعاء القريب من الجامعة. بلغ عمر الابن البكر لأنور، عبد الرحمن، تسع سنين في ذلك الوقت. أمضي عبد الرحمن السنوات الأولى من حياته كأميركي، أي مثل والده تماما. كان عبد الرحمن طويلا ونحية، أما عندما يضع نظارته، فكان يبدو مثل والده تماما عندما كان في مثل عمره. قال ناصر: «فکر أنور في إنشاء مركز لتعليم الإسلام واللغة كذلك، يكون هدفه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة أجراها المؤلف مع ناصر العولقي في كانون الثاني يناير من العام 2012, إن كل المعلومات والتصريحات

المنسوبة إلى ناصر العولقي مأخوذة من مقابلات أجراها المؤلف في كانون الثاني/يناير، وآب/أغسطس، وأيلول/ سبتمبر من العام 2012 إلا إذا ذكر خلاف ذلك. أما التفاصيل الواردة حول أنور من هذه الفترة فمأخوذة من

مقابلات أجراها المؤلف مع ناصر وأفراد عائلته الآخرين، إلا إذا ذكر خلاف ذلك.

(2) مقابلات أجراها المؤلف مع أفراد عائلة العولقي في كانون الثاني/يناير وآب/ أغسطس من العام 2012،. Sudar

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت