جيبوتي، واشنطن العاصمة، واليمن، 2002، اكتشف عملاء الاستخبارات الأميركيون أن الرجل الذي أشاروا إليه بأنه أحد أبرز المخططين لتفجير سفينة يو. أس. أس. کول، وهو أبو علي الحارثي موجود في اليمن. أطلق عليه المسؤولون الأميركيون لقب «عراب الإرهاب (1) في اليمن» . قامت فرق القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC والطائرات المسيرة من دون طيار بمطاردته من دون طائل، كما أن السفير الأميركي إدموند هال اجتمع مع مسؤولي القبائل (2) في مأرب، ودفع لهم أموالا للحصول على معلومات تدل على مكان الحارثي وتحركاته. استخدم الحارثي عدة هواتف جوالة (3) كما غير بانتظام شرائحها لهذه الهواتف كي يتجنب كشف مكانه. تمكن فريق الإشارة التابع للعمليات الخاصة يوم الأحد في 3 تشرين الثاني/نوفمبر من تحديد مكان الحارثي في معسكر في مأرب، وذلك بعد أن استخدم رقم هاتفه الجوال الذي عرفت الاستخبارات الأميركية قبل أشهر عدة أنه يعود إليه. قال الجنرال مايکل ديلونغ، الذي كان في ذلك الوقت نائب قائد القيادة الوسطى الأميركية: «وضعت القوات الخاصة هذا المعسكر تحت المراقبة (4) . كانوا يخططون لاقتحام المكان عندما خرج علي مع خمسة من مرافقيه. دخلوا جميعا إلى إحدى العربات وأقلعوا بها» .
أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية في هذا الوقت طائرة مسيرة من نوع 1 - MQ (5) وهي التي كانت جزءا من العملية، وذلك من قاعدتها المتقدمة في جيبوتي نحو المجال الجوي اليمني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر نفسه.