تهديدهم إياه بملاحقته بتهمة تسهيل الدعارة، أو بسبب اتصالاته مع الخاطفين؟ هل عمدوا إلى ابتزازه ک? يتعاون معهم؟ هل تعاون العولقي مع مكتب التحقيقات في محاولة منه لدفع ما عليه مقابل أن تتركه الحكومة وشأنه؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل أدرك أن الحكومة لن تتركه أبدا وشأنه، وأنها سوف تطلب منه العمل مخبرة؟
أخبرني أحد كبار العاملين السابقين في قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات: «أعتقد، وهذا مجرد اعتقاد، أنه وضعت خطة تهدف إلى محاولة توظيفه (1) . أما إذا علق العولقي في الشرك وتظاهر بالقبول فإن ذلك سوف يفسر إبطال مذكرة التوقيف وإطلاق سراحه. أعتقد أنه تظاهر بالتعاون لفترة معينة ثم عدل عن ذلك. يفسر هذا تردد مكتب التحقيقات في كشف مزيد عن هذه القضية المفتوحة التي واجهوها في سان دييغو. كان من المحرج جدا بالنسبة إليهم الاعتراف بها» . قال ناصر إنه على أي حال، «قرر أنور أنه ليس من المناسب له البقاء في أميركا» .
غادر العولقي الولايات المتحدة في أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر، وهذه المرة غادرها إلى الأبد. طرح على مسؤول في مكتب التحقيقات بعد مرور سنة من الزمن عن سبب السماح لأنور بالمغادرة، وجاء الجواب: «إننا لا نعرف كيف خرج من البلاد» (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة أجراها المؤلف مع أحد كبار العملاء السابقين في قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات، تموزيوليو 2012.