واشنطن العاصمة، 2002 - بحلول العام 2002. بدأ الصراع بين وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون على التفوق في الحرب الأميركية العالمية ضد الإرهاب، يشبه هو نفسه حربة صغيرة. نشرت صحيفة الواشنطن بوست في 17 نيسان/ أبريل وفي صفحتها الأولى مقالة زعمت فيها أن القوات العسكرية الأميركية سمحت لأسامة بن لادن بالهرب، بعد أن جرح في منطقة تورا بورا في أفغانستان في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2001، كما أكدت المقالة في فقرتها الأولى أن ذلك كان أكثر الأخطاء خطورة (1) في الحرب على القاعدة». استشاط رامسفيلد غضبا، واعتقد أن كوفر بلاك، الذي كان حينذاك رئيس دائرة مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية، هو الذي كان المصدر الرئيس (2) وراء تلك القصة. لم يمض شهر واحد بعد ذلك حتى ثقل کوفر إلى «منصب آخر» (3) في مكتب تابع لوكالة الاستخبارات المركزية يقع في تاسونز كورنر في فيرجينيا. زعم بعضهم أن رامسفيلد هو الذي أمر بإقالة بلاك (4) ، لكن مديرية العمليات في وكالة الاستخبارات المركزية، ومركز مكافحة الإرهاب، مضيا في حملة العمليات السوداء على الصعيد العالمي بإشراف تشيني. استبدل ببلاك (5) في مركز مكافحة الإرهاب خوسيه رودريغز، والذي كان مثل سلفه داعية متحمسا (6) «لتقنيات التحقيق المعزة» ، ولمواقع وكالة الاستخبارات المركزية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«إنني متأكد، ومن دون أي شك أن هذه التقنيات والتي صادقت عليها أعلى مستويات الحكومة الأميركية حجبت عن شعب الولايات المتحدة الأذى، وأدت إلى إلقاء القبض على أسامة بن لادن ومقتله.