فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 818

العراق، 2004. كانت بلد قاعدة جوية كبيرة، وهي التي بناها صدام وزودها بالمنشآت الحديثة والبنى التحتية. أما مركز القتل الاعتقال التابع للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة، فقد كان عالما مصغرة يعطي مثالا عما يريده رامسفيلد وتشيني من کامل جهاز الأمن القومي والكيفية التي يعمل بها: يتعين أن تكون جميع وكالات الاستخبارات ومقدراتها خاضعة لفرق القتل التي تجهزها طبقة المحاربين في العمليات الخاصة، وأن تكون تحت توجيه البيت الأبيض ووزير الدفاع. رحب ماك کريستال وآخرون فيما بعد بهذا الواقع بوصف ذلك عملية مشتركة لا سابق لها، لكن في واقع الأمر كانت هذه الأجهزة تحت إدارة القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، أي حيث يعمل كل الآخرين كأجزاء مساندة. أما الصحافي مارك آربان الذي رافق المغاوير البريطانيين العاملين مع الفرقة الخاصة التي يقودها ماك کريستال فقال إن بعض العاملين في ISOC كانوا يشيرون إلى مركز العمليات الخاصة في بلد على أنه «نجمة الموت» (1) بسبب الشعور بأنه بإمكان المرء أن يشير بإصبعه، ويقضي على شخص ما». أشار آخرون، من الذين شاهدوا بأم العين إلقاء قنابل تزن الواحدة منها 500 رطل على شاشات مكبرة للصور، إلى تلك الشاشات التي تتدلى من فوقهم على أنها «تلفزيون القتل» . كان مركز قيادة JSOC يعرف بأنه «مصنع» أو «صالة عرض» ، وكان ماك کريستال مغرمة بتسمية جهاز القتل الاعتقال هذا باسم «الماكينة» . .

بحلول منتصف العام 20044 تسارعت وتيرة عمليات JSOC بنسبة كبيرة جدا. عينت وكالة الاستخبارات المركزية ضباط ارتباط في هذه المركز، وذلك بالإضافة إلى تقنيي الأقمار الصناعية الذين جاؤا من وكالة الاستخبارات الفضائية القومية، وخبراء استطلاع من وكالة الأمن القومي، وكذلك «خبراء» في شؤون العراق من وزارة الخارجية. كتب سبنسر آکرمان في مجلة Wired. أنشأت وكالة الأمن القومي رابطة بدعي البوابة الإقليمية المباشرة، وهي التي تسمح للعملاء النشطاء الذين يلتقطون أجزاء متفرقة من المعلومات الاستخباراتية نتيجة الغارات - سواء من الهواتف الخليوية للإرهابيين، أو إيصالات تثبت تسلم مكونات صنع القنابل، وحتى الهواتف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت