الخليوية للإرهابيين التي تحدد موقعها الجغرافي بإرسال معلوماتهم المهمة إلى مختلف نقاط الاتصال المنتشرة في مختلف أنحاء الشبكة ... حتمل أن لا يقدر أحد المحللين أهمية معلومة استخباراتية معينة. لكن ما إن أصبحت JSOC عملية مختبرة في تجميع المعلومات (1) من مصادر مختلفة حتى حصلت على صورة أكبر وأعمق عن العدو الذي كانت تقاتله، وحتى تنافسه عملية. كانت JSOC تدير فعلية الحرب غير المعلنة التي كانت من ضمن الحرب الأوسع وكانت تتحكم في المعلومات الاستخباراتية.
أما في شهر نيسان/أبريل من العام 2004، فقد استمر رامسفيلد بالتشديد على موضوع التمرد العراقي الذي كانت تديره بقايا النظام. لكن بعد مقتل أربعة من المتعاقدين الأمنيين والعاملين مع شركة تشغيل المرتزقة بلاكووتر، وذلك في كمين (2) في الفلوجة في 31 آذار/مارس من العام 2004، أمر بوش بتنفيذ هجوم انتقامي كبير على المدينة، كما أمر القادة الأميركيين «بالضرب بيد من حديد!» (3) و «اقتلوهم!» لم يدرك رامسفيلد أن التمرد الحاصل في الفلوجة إنما هو نتيجة الحصار الأميركي المفروض عليها، لكنه زمجر بالقول: «لن نسمح للسفاحين والقتلة (4) وأتباع صدام في ... إعاقة السلام والحرية» . فرض الاحتلال الأميركي ظروفا سمحت للخلايا المتشددة الجديدة بالظهور، كما أن Task force كان يسعى إلى تهدئتهم، أو إلى حد ما، تتبع أماكن وجود هذه الخلايا. أما الاستراتيجية الجديدة للأمم المتحدة فقد كانت توسيع نطاق تعريف من هو المتمرد، والانشغال في حرب كاسحة ضد أي شخص يشتبه بأنه من المتطرفين». قال أحد ضباط الاستخبارات البريطانية: «أنكر الأميركيون، إجمالا، وجود حالة من التمرد أو الثورة. كانت هذه الغطرسة والعجرفة (5) ... مثيرة» . .
فقد في بغداد في أوائل نيسان/ أبريل من العام 2004 رجل أعمال أميركي شاب يدعى نيکولاس بيرغ. جاء بيرغ، مثله مثل غيره من عشرات آلاف الأميركيين إلى العراق للاستفادة من فورة المقاولات التي ازدهرت في أعقاب الاجتياح الأميركي للبلاد. لم يكن العراق في عهد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) نسخة مصورة ,2004 ,20