المصدر: «هنتر» . لم تظهر JSOC على شاشة اهتماماتي إلا بعد بدء الاحتلال الأميركي للعراق، بالرغم من أنني بدأت في تغطية الحروب الأميركية في أعوام التسعينيات من القرن الماضي، وبعد تمضية وقت طويل في يوغوسلافيا، والعراق، وفي أمكنة أخرى في الشرق الأوسط. لم يكن عندي فكرة في ذلك الوقت عن مدى العمليات التي تقوم بها القيادة المشتركة للعمليات الخاصة أو كيفية تفاعلها (أو عدم تفاعلها مع الوحدات العسكرية التقليدية، أو مع وكالة الاستخبارات المركزية. كان مدخلي الشخصي إلى ISOC من خلال المصادر التي تعرفت عليها عندما عملت في تحقيقاتي التي أجريتها حول متعاقد عسکري خاص في بلاكووتر، وهي الشركة التي توظف عدد كبيرة من رجال العمليات الخاصة السابقين بمن فيهم عدد من الرجال الذين عملوا مع JSOC، ووكالة الاستخبارات المركزية. قفز أمامي، ومرارة، اسم JSOC في عدد من قصص بلاكووتر التي كنت ألاحقها. لكن ما إن بدأت التحقيق في ما أصبح، وبشكل متزايد، حرب عالمية سرية حتى تلقيت رسالة إلكترونية من رجل يستطيع إلقاء الضوء على هذا العالم الذي يتميز بسرية عالية. بدأنا بالتواصل، لكني شعرت بشيء من الرهبة تجاه هذا الرجل. تعرض حاسوبي للقرصنة عندما بدأنا التواصل، كما وصلت إلى سلسلة من المكالمات الهاتفية التهديدية، ورسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بما أقوم به من التحقيق بشأن شركة بلاكووتر و JSOC. شعرت أن توقيت اتصال هذا الرجل بي كانت مثيرة للشكوك.
قدم الرجل نفسه على أساس أنه وطني أميركي يؤمن بالحرب العالمية على الإرهاب، لكنه قال إنه قلق كثيرة من الدور الذي تلعبه بلاكووتر في هذه الحرب. سبق للرجل أن قرأ كتابي عن تلك الشركة كما رآني على شاشة التلفزيون، وهكذا قرر أن يتصل بي. لم يقل لي الرجل أي شيء في البداية عن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، بل تحدث عن بلاكووتر فقط. لكن عندما ضغطت عليه لمعرفة الدور الذي لعبه في مختلف الحروب الأميركية كان يغير الموضوع، أو يتقصد الغموض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الفصل مستند إلى سلسلة من المقابلات التي أجريت خلال عامي 2010 و 2011 مع «هنتر» ، وهو مصدر من
داخل وحدة العمليات الخاصة. و «هنتره اسم مستعار استخدم لحماية هوية المصدر.