في توصيفاته، بحيث أصبحت توصيفات عامة عن رجل يعمل في أي وحدة عسكرية. لكن بعد أن تواصلنا من خلال الطرق الإلكترونية المشفرة على مدى أشهر عدة توصلت إلى الاعتقاد أنه مهتم فعلا بمساعدتي على فهم طبيعة عالم القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. تمكنا بهذه الطريقة من تکوين جو من الثقة فيما بيننا فأخبرني بأنه سوف يتحدث معي عما يفعله بشرط واحد: أن نفعل ذلك وجها لوجه.
قررت أن أطلق عليه تسمية هنتر (أو الصياد لأنه عندما التقيته أخيرة كان ذلك في فندق متواضع يقع على مسافة قريبة من فورت بيلفوار في فرجينيا التي تعتبر الجناح الاستخباراتي للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة(1) . كان هذا الفندق يدعى «ذي هنتر (الصياد) » . تبين لي بعد ذلك أنه الموقع المناسب لعدة لقاءات جرت بعد ذلك، واستمرت سنوات عدة. عمل هنترر الصيادا تحت إدارة الجنرال ماك کريستال، والأميرال ماك رافين، بالإضافة إلى عدد من قادة الفرقة الخاصة في العمليات الخاصة، كما عمل في الصفوف الأمامية لعدد من العمليات لهذه المنظمة السرية، وفي لحظة مصيرية من التاريخ.
لا يوجد الكثير مما يمكنني كشفه عن الصياد، وذلك بسبب الطبيعة المحكمة المجتمع العمليات الخاصة، ولأنني وعدته بأنني لن أكشف هويته. يذكر أن العاملين في هذه المؤسسة لا يتحدثون مع المراسلين إلا نادرة، وبالتأكيد فإنهم لا يتحدثون أبدا عن أكثر العمليات حساسية من تلك التي نفذوها. لكن ما يمكنني قوله هنا هو أنه بعد أن بدأت لقاءاتي مع الصياد، تمکنت أخيرة من الضغط عليه لإعطائي دليلا يثبت أنه كان من كان يقول عن نفسه أنه هو ويثبت مشاركته في الأحداث التي أعطاني معلومات عنها. عرض على الرجل على مدى تلك السنوات شارات عدة صادرة عن وزارة الدفاع، ودليلا على التصاريح المعطاة له، وكذلك صورة تظهره في بلدان عدة
حول العالم. دققت في هذه الوثائق مع مصادر عليمة مع حرصي على إخفاء هويته، فتأكدت من أن الرجل جاد في كلامه. لا يمكنني في واقع الأمر كشف أشياء كثيرة عنه، فيما عدا أنه عمل مع JSOC في مهمات عديدة من ضمن فرق العمليات الخاصة السرية التي اشترك فيها في ميادين القتال المعلومة وغير المعلومة
لكن على مدى سنوات عدة، وبعد عشرات الاجتماعات والأحاديث، أخبرني الصياد عن تحليله الخاص بصعود ISOC. كان الصياد واضحة معي من حيث عدم استعداده للكشف أمامي عن معلومات سرية تتعلق به، أو بأي عملية قام بها، أخبرني الرجل بأنه يمتلك تقديرة كبيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ