فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 818

اليمن الملاحقة الرجلين. لكن الواقع هو أن الأشخاص الذين يقلق بشأنهم الشعب الأميركي ليسوا هم من يشكلون الخطر الأكبر، بل أولئك الذين يعرف القليل عنهم».

أبلغ صالح تاونسند خلال اجتماعها معه في العام 2007 بأن القاعدة كانت تعيد تنظيم نفسها بالفعل بعد عملية الفرار في العام 2006. قال كذلك إن الرجال كانوا بقيادة الوحيشي، وهو مساعد سابق لبن لادن. كان الوحيشي جهادية متشدد (1) وهو الذي توجه إلى أفغانستان لأول مرة في أواخر التسعينيات حيث تعاون مع بن لادن أما في العام 2001، أي عندما قامت الولايات المتحدة بغزو أفغانستان فقد قاتل الوحيشي في معركة تورا بورا الشهيرة، ثم فر إلى إيران حيث ألقي القبض عليه واحتجز لمدة عامين قبل تسليمه إلى اليمن في العام 2003 لم توجه إلى الرجل أي تهمة بارتكاب جريمة. لكن بعد فراره من السجن اليمني أعاد تصنيف القاعدة في اليمن على أنها تنظيم إقليمي وليست جماعة وطنية، وهكذا أطلق عليه اسم «تنظيم القاعدة للجهاد في جنوب شبه الجزيرة العربية» ، وهو الاسم الذي تحول بعد ذلك إلى AQAP. تحولت القاعدة في اليمن تحت قيادة الوحيشي إلى منظمة «أكثر حدة (2) ، وأفضل تنظيمة، وأكثر طموحة مما كانت من قبل» .. تمكن الوحيشي من «إعادة بناء التنظيم كليا» . قدمت عودة القاعدة إلى العمل فائدة إلى نظام صالح، لأن الوضع استدعي من الأميركيين والسعوديين التعامل معه. أما الأهم من ذلك كله فهو تمويل النظام وتسليحه، لكن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة فقدت صبرها مع صالح ولم تتأخر عن البدء في توسيع عملياتها داخل اليمن، سواء بموافقة صالح، أو من دونها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت