فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 818

يعني ذلك أنها جزء من الحرب، أو التحضيرات العسكرية». أخبرني کانيسترارو بأن معظم الأنشطة المثيرة للجدل، والسرية، التي كانت تنفذ في أنحاء العالم كانت تنفذ عبر «الجيش من ضمن «برنامج تشيني» ، وذلك لعدم الحاجة إلى إبلاغ الكونغرس بها».

فيما كان باول ووزارة الخارجية بحران من (1) توسيع نطاق العمليات إلى ما يتجاوز أفغانستان، والقاعدة، وطالبان، كان رامسفيلد يضغط لجعل الحملة العسكرية عالمية. أعلن رامسفيلد في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2001: «ليس لدينا أي خيار (2) غير نقل المعركة إلى حيث يوجد الإرهابيون» . إن الطريقة الوحيدة للتعامل مع شبكة إرهابية عالمية هي مطاردتها إلى حيث تكون». أراد رامسفيلد أن توجد قوات العمليات الخاصة في الجبهة وفي المركز، كما طلب من الجنرال تشارلز هولاند، وهو قائد قيادة العمليات الخاصة أن يضع لائحة (3) بالأهداف الإقليمية

حيث تتمكن الولايات المتحدة من تنفيذ ضربات انتقامية واستباقية في الوقت ذاته ضد تنظيم القاعدة. أما في أواخر العام 2001 فقد وجه فايث جيفري شلوويزر، الذي كان في ذلك الوقت رئيس خلية التخطيط الاستراتيجي للحرب على الإرهاب، التابعة لهيئة الأركان، وفريقه، لتحضير خطة أطلق عليها «الخطوات التالية» . كانت أفغانستان مجرد البداية، لكن رامسفيلد أراد رسم خطط لضرب الصومال، واليمن، وأميركا اللاتينية، وموريتانيا، وإندونيسيا وغيرها من البلدان. کتب رامسفيلد في مذكرة إلى الرئيس بوش بعد مرور أسبوعين على هجمات 11 أيلول/سبتمبر، أن البنتاغون كان «يستكشف الأهداف (4) والتأثيرات المتوقعة في البلدان التي لا تكفي فيها علاقة وكالة الاستخبارات المركزية مع الأجهزة الاستخباراتية المحلية للقيام بمهمات لصالح الولايات المتحدة، أو عندما لا ترغب تلك الأجهزة المحلية في القيام بتلك المهمات» . اشتملت تلك اللائحة على بلدان مستعدة لاستدعاء الولايات المتحدة على أساس الصداقة»، وكذلك البلدان غير المستعدة لهذا الاستدعاء.

العالم ميدان معركة، هذا هو الشعار الجديد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نسخة مصورة،

(2) نسخة مصورة، 2001 ,18

(4) مذكرة إلى الرئيس جورج دبليو بوش، لا عنوان، 23 أيلول/سبتمبر، 2001 /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت