فهرس الكتاب
اعترفت وزارة الدفاع في نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي، ورسمية، بوجود فرق تماثل القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC بالرغم من عدم الكشف عن أسمائها. وقال والتر سلوکومب، وكان وكيل وزارة الدفاع في ذلك الوقت: «قمنا بتعيين وحدات المهمات الخاصة وهي مختصة، ومدربة، ومجهزة، تحديدا لمواجهة مجموعة واسعة من التهديدات خارج
حدودنا» (1) . يذكر أن نحو 80 بالمئة (2) من مهمات JSOC التي نفذتها قبل العام 2000 بقيت سرية.
قال لي اللواء هيو شيلتون: «يمكنني القول إنهم الورقة الرابحة، وإذا كنت لاعبة فإنهم ورقتك الرابحة (3) التي احتفظت بها سرا. عمل شيلتون کرئيس لهيئة الأركان المشتركة في عهد الرئيس کلينتون، كما أمضى قدرة كبيرة من وقته في الجيش (4) في المهمات الخاصة. كان شيلتون، قبل تعيين کلينتون له، على رأس قيادة العمليات الخاصة الأميركية SOCOM، وهي التي كانت من الناحية التقنية المؤسسة الأب لعمليات JSOC. «يمكن القول إنها نوع من أنواع الوحدات الجراحية. لا تستخدم هذه الوحدة في مهاجمة حصن أو أي شيء مشابه، لأن ذلك هو من اختصاص الجيش ومشاة البحرية. لكن إذا احتجت إلى شخص يمكنه القفز بالمظلة من على بعد ثلاثين ألف ميل، والنزول من مدخنة حصن ما، وتفجيره من الداخل - فهؤلاء هم الرجال الذين ترغب في استدعائهم. «إنهم محترفون هادئون، وهم يقومون بالمهمة، وينفذونها بطريقة ممتازة، إلا أنهم لا يفاخرون بما يقومون به ... لكن المرء لا يرغب في إلزامهم بالقيام بأي شيء يستدعي قوة كبيرة. حرصت على ذلك كثيرا عندما كنت رئيسهم» . كان شيلتون هو رئيس هذه القوة عند وقوع اعتداء الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لكن رمسفيلد عبر عن اشمئزازه منه ومن تحفظاته.
بالرغم من أن سجل JSOC السري نوقش بأصوات هامسة في أروقة البنتاغون، إلا أن بعض أبرز حملة الأوسمة فيها يعتقدون أنها لم تستخدم بالقدر الكافي، أو ما هو أسوأ من ذلك. استخدمت بطريقة سيئة. لكن بعد بداية جيدة وتفويض واسع النطاق بدأ ينظر إلى JSOC على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) مقابلة المؤلف مع الجنرال المتقاعد هيو شيلتون في آذار/مارس 2011، كل المعلومات والتصريحات المنسوبة
إلى الجنرال شيلتون مأخوذة من مقابلة المؤلف إلا إذا ذكر خلاف ذلك.