فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 818

البحرية الأميركية جون ساتلر: «إننا آتون، ونحن نطارد، ونحن جادون في إثرهم» (1) . جاءت سفينته الحربية للمساعدة على تنسيق هجوم أميركي سري يشمل الصومال، واليمن، وكينيا، وأثيوبيا، وأرتريا، وجيبوتي والسودان. كانت سفينة ساتلر مزينة بصور بابا نويل الورقية وزينة الميلاد (2) الأخرى، وبينما كان يدلي بحديثه في كانون الأول/ديسمبر من العام 2002، كانت تحمل كذلك صورة لأسامة بن لادن وقد اخترقتها ثقوب رصاصات عدة. وصف ساتلر مهمته بأنها مطاردة قادة الإرهابيين الهاربين من أفغانستان والمتجهين إلى اليمن، والصومال، وأماكن أخرى في المنطقة.

إذا أخطأوا (3) فإننا سوف نجلبهم إلى العدالة، وحتى إذا لم يخطئوا وناموا باكرا جدا، في إحدى الليالي، أو إذا تأخروا في النوم في أحد الصباحات، فسوف نكون هناك».

رفض ساتلر تأكيد أن قواته اشتركت في عملية الطائرة من دون طيار التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2002، لكنه قال: «لو كنت إرهابية، وظننت أنني مسرور بقيادة عربتي في الطريق مع رفاقي الإرهابيين، وفجأة لم أعد موجودة من دون سابق إنذار، فإنني سوف أتطلع يمنة ويسرة، وأمامي، وإلى الأعلى، وذلك لأننا موجودون هناك» . وفي 22 كانون الأول/ديسمبر التقى ساتلر الرئيس صالح (4) ومسؤولين يمنيين آخرين في صنعاء. لم تعلق السفارة الأميركية في ذلك الوقت على الاجتماعات، لكن الحكومة اليمنية قالت إن المسؤولين ناقشوا «التنسيق» (5) في «الحرب على الإرهاب» . تحدثت صحيفة نيويورك تايمز في ذلك الوقت عن آراء أحد كبار مسؤولي إدارة بوش حول اليمن: «طالما يسمح السيد صالح لوكالة الاستخبارات المركزية بتحليق الطائرات من دون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية بالتحليق فوق الأراضي اليمنية ويتعاون مع فرق القوات الأميركية الخاصة، ووكالة الاستخبارات المركزية التي تطارد أفراد القاعدة» (6) فإن الإدارة سوف تستمر بدعم الرئيس اليمني

كان ذلك الهجوم الفتاك بالطائرة غير المأهولة في اليمن، وتشييد القاعدة في جيبوتي، بمثابة نذير لحقبة «العمل المباشر، الذي بدأت به قوات مكافحة الإرهاب الأميركية في المنطقة. قال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(3) المصدر نفسه.

(5) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت