الحال. وعندما تستخدم الجيش كعامل حسم في بعض الأنشطة، حيث أنك لست في حال حرب مع أحد، وحيث تتورط في إرسال أشخاص إلى مناطق أخرى ذات سيادة، وهكذا فإننا نفتح بذلك كل أنواع المشاكل التي تشكلت وكالات الاستخبارات لكي تتجنبها». تسمح العمليات السرية للعملاء الأميركيين بتجاهل الاتفاقيات الدولية وبخرق القوانين المحلية للدول الأخرى. لكن القانون الأميركي يفرض على العمليات العسكرية الأميركية أن تراعي القوانين الدولية، وقوانين الحرب، واتفاقيات جنيف بالرغم من أن إدارة بوش لم تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة عندما يتعلق الأمر بأوضاع بعض الموقوفين العسكريين
لكن استخدام قوات العمليات الخاصة الأميركية في هذه الأنشطة يمكن أن يعني فقدانهم اللوضعية التي تمنحهم إياها اتفاقيات جنيف (1) ، ويحتمل اتهامهم بالتجسس بحيث يمكن تصنيفهم في خانة «المقاتلين غير الشرعيين» . قلق النقاد من أن ذلك قد يضع أفراد القوات المسلحة الأميركية في مخاطر أن يقبض عليهم، وهو الأمر الذي يسمح لمن يلقي القبض عليهم بتجاهل المحظورات التي تفرضها اتفاقيات جنيف على التعذيب، وعلى المعاملة غير الإنسانية مستشهدين بسوابق أميركية.
لكن بالرغم من أن SSB كانت تدار رسمية (2) على يد نائب الأميرال لويل جاكوبي، رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية، إلا أن المدير الحقيقي كان ستيفن کامبوني، وهو منظر سياسي وظفه رامسفيلد. كان کامبوني من المحافظين الجدد البارزين، وقد أصبح للمرة الأولى ضمن اهتمامات البنتاغون عندما كان مسؤولا عن مبادرة الدفاع الاستراتيجي (3) في العام 1990 عمل کامبوني فيما بعد في مشاريع خاصة (4) بطلب من رامسفيلد وبتفويضات من وزارة الدفاع متعلقة بالدفاع الصاروخي والأسلحة المتمركزة في الفضاء. لكن الاستعانة بكامبوني للمساعدة على صوغ برنامج المطاردة الخاص بالعمليات الخاصة، هو أمر كان يجول في ذهن رامسفيلد منذ أن فتحت هجمات
ـــــــــــــــــــــــــــــ