المشاغب: ستانلي ماك كريستال والآلاف من نشطاء الفيتكونغ المشتبه بهم. كان برنامج فونيکس، في الواقع، بمثابة جد النهج الذي اتبعته القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC في الحروب».
تحول التعامل مع حركات التمرد في العراق إلى ما يشبه مهمة مهلكة لمعظم قوات النخبة الأميركية، بالرغم من أن رامسفيلد وتشيني امتلكا طموحات عالمية لاستخدامات موسعة ل JSOC. وقع رامسفيلد أمرة تنفيذية في 16 أيلول/سبتمبر، 2003، (1) وهو الشهر ذاته الذي تقاعد فيه هولاند من قيادة SOCOM. وهكذا تسلم الجنرال بريان «دوغ» براون، وهو الذي كرس JSOC بوصفها القوة الرئيسة الأميركية لمحاربة الإرهاب. اشتمل برنامج العمل على لوائح مصدقة سلفا وتحتوي على خمسة عشر بلد (2) ، وحيث تمكن تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب، وكذلك حددت اللوائح أي عمليات يمكن تنفيذها. أبلغ براون، وهو المحارب القديم في قوات العمليات الخاصة، وأحد الأعضاء المؤسسين للفوج 16 من العمليات الخاصة الجوية، مجلس الشيوخ أن «المحور (3) الأساسي للحرب العالمية على الإرهاب التي تشنها وزارة الدفاع هو قيادة العمليات الخاصة الأميركية USSOCOM. أما SOCOM فكانت قيادة تأسست حديثة ومطلقة اليدين، وهي التي سوف تصبح القيادة الأبرز للتخطيط والتنسيق، وتنفذ عمليات في أنحاء عديدة من العالم ضد شبكات الإرهاب، وذلك بالتنسيق مع القيادات الحربية الأخرى» . طالب رامسفيلد بعد مرور شهر من الزمن بأجوبة من كبار مستشاريه. وكتب مذكرة إلى ولفوويتز وفايث ومايرز جاء فيها: «هل نقوم بإلقاء القبض، أو قتل، أو ردع، أو نصح إرهابيين آخرين، وفي كل يوم، وبأعداد أكبر مما تجده وتدربه، وتستخدمه المدارس الدينية المتشددة ورجال الدين المتطرفون؟»
كان ذلك سؤالا مثيرة للاهتمام، وهو السؤال الذي كان يطرحه عدد كبير من الأشخاص في عالم مكافحة الإرهاب. لكن مع فرار قيادات القاعدة إلى بلدان متعددة في القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية، وكذلك إلى باكستان فقد تسلمت القوة الأميركية الأبرز في مكافحة الإرهاب أوامر للتركيز كلية على دولة لم توجد فيها القاعدة على الإطلاق قبل دخول الدبابات الأميركية، أي قبل سنة من الزمن. وزع البنتاغون مجموعات من أوراق اللعب على الجنود المنتشرين في العراق وهي التي تضمنت تقويمة لمختلف القادة في النظام البعثي السابق، واحتل صدام مرتبة أص البستوني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) دونالد رامسفيلد، مذكرة إلى الجنرال ريتشارد مابرز، وبوب ولفوويتز، والجنرال بيتر بايس، ودوغلاس فابث،
الموضوع: الحرب العالمية على الإرهاب» 16 تشرين الأول/أكتوبر، 2003 وهي منشورة بالكامل في - USAToday.com, May 20, 2005,