فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 818

لكن العثور على والده لم يكن بالأمر السهل. كان الرجل مطلوبة من العدالة، كما وضعت جائزة لمن يرشد إليه أو يقتله، وقد أفلت من الموت أكثر من اثنتي عشرة مرة. لكن رغبة قوى نافذة في بلدان عدة في رؤية والده ميتا لم تردع الفتي، وهو الذي سئم مشاهدة أشرطة الفيديو عن والده، والتي تظهره إرهابية وشخصية شريرة، وهو الذي لا يعرفه إلا كوالد، ولهذا كان يسعى إلى قضاء ولو لحظة واحدة أخيرة معه، لكن الأمور لم تجر على هذا النحو.

بعد مرور ثلاثة أسابيع على خروجه من نافذة المطبخ، كان الفتى في الخارج مع أقربائه، وهم مراهقون مثله، للتنزه تحت أنوار النجوم وتناول العشاء. سمع المجتمعون عند ذاك أزيز طائرات من دون طيار تقترب منهم، وما لبثوا أن سمعوا أزيز قذائفها. كانت تلك ضربة مباشرة وصائبة. تحول الفتي وأبناء عمومته إلى أشلاء في لحظة من الزمن. كان كل ما تبقى من الفتى القسم الخلفي من رأسه، أما شعره فبقي متشبثة به. أنهى ذلك الفتى السنة السادسة عشرة من عمره قبل أسابيع قليلة لكنه قتل الآن على يد حكومته. كان ثالث مواطن أميركي يقتل خلال أسبوعين أثناء عمليات أجازها الرئيس. أما الضحية الأولى، فوالده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت