فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 818

أعادوه إلى الوحل، وتابعوا عملية رش المياه عليه. حدث ذلك طوال الليل، وكان الجميع على علم بما يحصل، كما دخل عدد من الأشخاص ومن بينهم جندي برتبة رقيب أول بالإضافة إلى آخرين، أي أن الجميع كانوا على علم بما يجري، وكنت أنا واحدة منهم، وكأنني كنت أسير جيئة وذهابا كي أراقب كيف تجري الأمور.

تحدث بيري كذلك عن مشاهدته لضابط بريطاني من قوات SAS، لم يكن مخولا القيام بأي نوع من التحقيقات، بينما كان يضرب أحد الموقوفين من دون رحمة إلى أن تدخل جندي آخر. قدمت وكالة الاستخبارات المركزية في بغداد، وفي وقت مبكر من صيف العام 2003 شكوى إلى الانغلي (1) تفيد بأن جنود العمليات الخاصة هم في منتهى القسوة مع المعتقلين. قال المستشار العام الوكالة الاستخبارات المركزية سكوت مويلر أن التقنيات المستخدمة في معسكر NAMA كانت أكثر شراسة» (2) من تلك التي كانت تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية.

كانت الفرقة الخاصة تنقل المعتقلين إلى معسكر NAMA مستخدمة الطائرات الحوامة التي لا تحمل أي علامات (3) . وكان الأسرى يرتدون أزياء زرقاء، كما كانوا يضعون نظارات سوداء على أعينهم. استخدم المحققون في معسكر NAMA «نموذج تفويض» موجودة على حواسيبهم بهدف مقابلتها مع تقنيات الاستجواب القاسية التي يريدون استخدامها على المعتقلين. كان

طلب استخدام طرق الاستجواب القاسية يتطلب، نظرية، موافقة من الرؤساء. قال بيري: «لم أر صفحة غير موقعة. كان الأمر يوقع تلك الأوراق مهما كانت. وكان يوقع على الأوراق في أي وقت تقدم فيه إليه» . أضاف محقق آخر: «كانت كل طريقة تحقيق قاسية موقعة (4) من 12 (كبير ضباط الاستخبارات في الوحدة للفرقة الخاصة ومن المراقب الطبي قبل تنفيذ هذه الطريقة» . تابع بيري بالقول: «كان بعض المحققين يمضون في استخدام هذه التقنيات من دون طباعة أحد هذين الأمرين لأنهم يعتبرون ذلك مربكة، أو لأنهم لا يريدون أن يفعلوا ذلك مع علمهم أن المصادقة سوف تأتي على أي حال، كما أنه لن تقع إشكالات كثيرة إذا تبين أنهم فعلوا ذلك من دون توقيع» .

لكن عندما بدأ بيري ومجموعة من الزملاء في التعبير عن انزعاجهم لما يجري في معسكر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت