فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 818

بأهمية استراتيجية بحيث يمكنك نقل الجنود من هناك إلى المكان الذي يفترض وجودك فيه من دون الاضطرار إلى المرور بهرم القيادة في أفغانستان، والذي هو معقد جدة. لا يضطر الرجال هناك إلى التعامل مع هرمية القيادة لأنهم يعملون بموجب تفويض سري». .

ساعدت فرق بلاكووتر على تخطيط المهمات للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة داخل أوزبكستان ضد حركة أوزبكستان الإسلامية، وذلك بالإضافة إلى تخطيط الغارات بالطائرات من دون طيار، والعمليات التي تقوم بها JSOC، ووكالة الاستخبارات المركزية، والتي تستهدف قوات طالبان و القاعدة في باكستان. أخبرني مصدر الاستخبارات العسكرية كذلك أن بلاكووتر لا تنفذ العمليات بالفعل، بل أن قوات JSOC هي التي تنفذ العمليات على الأرض. قال كذلك: «أثار هذا الأمر فضولي الشديد، كما أصابني بالقلق بالفعل، لأنني لا أعلم إذا كنت لاحظت ولكن أحدة لم يخبرني بأننا نخوض حربا مع أوزبكستان. هل فاتني شيء ما؟ هل عاد رامسفيلد إلى السلطة؟» أما عندما يقتل المدنيون فإن «الناس يقولون: أوه، تقوم وكالة الاستخبارات المركزية بهذا العمل الجنوني مجددا من دون حسيب ولا رقيب» . حسنا، إن JSOC هي التي تقوم في نصف الحالات بشن غارة على أحد الأهداف لأن أحد المخبرين على الأرض قد حدد ذلك الهدف، أو بناء على المعلومات التي جمعوها بأنفسهم، أو حتى تلك التي تلقوها من مصادر أخرى، وهكذا يقضون على ذلك الشخص. هكذا تجري الأمور».

تخضع عمليات وكالة الاستخبارات الأميركية لإشراف الكونغرس، وذلك بعكس عمليات JSOC. أخبرني المصدر في العام 2009: «لا تحظى عمليات القتل الاستهدافي بالشعبية في هذا الوقت، كما أن وكالة الاستخبارات المركزية تعرف ذلك. لكن المتعاقدين، وعلى الأخص، رجال JSOC الذين يعملون بموجب تفويض سري من دون الخضوع للإشراف الكونغرس لا يكترثون. يعني ذلك أنه لو كان هناك شخص يريدون القضاء عليه، لكن يوجد معه في المبنى أربعة وثلاثون شخصا آخر، فإن خمسة وثلاثين شخصا سوف يموتون. هذه هي العقلية السائدة» . أضاف قائلا: «إن أحدة لا يحاسبهم وهم يعرفون ذلك. إنه سر مکشوف، لكن ماذا نفعل، وهل بإمكاننا إلغاء JSOC؟»

مع بدء الرئيس أوباما وحكومته الجديدة بمراجعة العمليات والبرامج السرية التي طورت في عهد بوش، واجهتهما سلسلة من الخيارات الصعبة حول أي من تلك البرامج والعمليات بجب إلغاؤه، وأي منها يجب الإبقاء عليه. كانت الورطة التي يمثلها برنامج العمل السري في باكستان، والذي تنفذه القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC والسي. آي. إيه وبلاكووتر، نتيجة للصراع الداخلي والسرية اللذين خيما على أجهزة مكافحة الإرهاب الأميركي منذ الأيام الأولى التي تلت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. انتقد أوباما عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ شركة بلاكووتر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت