عندما ترك المسلمون مواقعهم لمطاردة القرشيين، بقي النبي في مكانه. وكان معه ثلاثون رجلا من أصحابه الذين لازموه ورفضوا أن ينساقوا لاغراء النهب والسلب، وكان من بين هؤلاء الثلاثين اقرب المقربين من أتباعه، ومنهم: علي، وأبو بكر، وسعد بن ابي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عوف، وابو دجانة، ومصعب بن عمير. وكان مع المجموعة امراتان كانتا تحملان الماء للمسلمين وقد انضمنا الآن إلى النبي.
عندما استولى خالد على موقع النبالة واتجهت خبالة قريش لمهاجمة المسلمين من الخلف، أدرك النبي مدى خطورة الورطة التي وقع بها المسلمون، ولم يستطع أن يفعل شيئا للسيطرة على القوة الرئيسية وقيادتها بسبب كونها بعيدة عنه، وايقع أن مجموعته سوف تهاجم سريعا. كان موقعه الحالي غير محمي، لذا قرر التحرك إلى سفح البروز الكائن خلفه مباشرة (وهذا غير البروز الكائن عند السفح والذي تمركز عليه الجناح الأيمن للمسلمين) ، وبدا بتنفيد ذلك. وعندما تطع حوالي ربع ميل فقط مع اصحابه الثلاثين، كان عكرمة مع فرسانه يسد عليه الطريق. قرر النب? الوقوف والقتال حيث وصل، ولم يمض وقت طويل حتى وصلت مجموعة من مشاة قريش لمهاجمة النبي؛
وجدت مجموعة النبي نفسها تهاجم من الإمام والخلف. نشكل المسلمون سياجا حول النبي للدفاع عنه، وبدا القنال بحندم تدريجيا. واستخدم النبي قوسه وظل يستخدمه حتى اتكسر. بعد ذلك، استخدم سهامه في تعزيز جعبة سعد، الذي سبب كثيرا من المشاكل للقرشيين بفضل مهارته في رعاية السهام. واخد كل مسلم على عاتقه قنال مجموعة من القرشيين تتألف من 3 - 4 رجال فإما أن يستشهد او برد خصومه على أعقابهم.
كان عكرمة اول القرشيين الذين وصلوا إلى موقع النبي. وبينما كان عكرمة يقود مجموعة من رجاله إلى الإمام، التفت النبي إلى علي وقال له وهو يشير الى المجموعة: هاجم اولئك الرجال). فهاجمهم علي وطردهم