الصفحة 134 من 518

نهض النبي في صباح اليوم التالي وارتدي درعة. وكانت أثار الجراح التي اصيب بها في المعركة لاتزال بادية على وجهه , فوجته وجبهته، و شفته كانت لاتزال متورمة.

كما أن فقدانه للسنينن سبب له الما، بالاضافة الى كتفه الأيمن الذي أصيب بسيف أبن قميئة، وقد آلمه هذا الكتف طيلة شهر كامل.

ارسل النبي في طلب مؤذنه، بلال، وأمره أن يدعو المؤمنين للمعركة. وأن الذين سيسمح لهم بالانضمام إلى الفروة التي ستتم في الصباح هم اولئك الذين اشتركوا في المعركة في اليوم السابق. دوي صوت بلال في أرجاء المدينة ووصل الى اسماع كل مؤمن.

نهض المسلمون فور سماعهم أوامر النبي للتجمع من اجل المعركة. وكان معظمهم مصابا بجراح، كما أن جراح بعضهم كانت أشد من الآخرين. لقد قضوا ليلة دون ان يغمض لهم جفن وهم ينالمون من جراحهم. وكانت النساء مشغولات طيلة الليل في تضميد جراح الجنود والسهر عليهم والاعتناء بهم. وعلى الرغم من أن كثيرا من المسلمين لم يكونوا في حالة ملائمة للمعركة؛ إلا أنهم نهضوا من فراشهم. ولم يسمع أنين او صراخ بين هؤلاء المؤمنين. كان بعضهم يعرج، والبعض الآخر يستخدم عكازات، وآخرون يستندون على زملائهم لكي يتمكنوا من السير، جاءوا إلى النبي وهم يعرجون ويتمايلون. وعند رؤيتهم للنبي صاحوا: لبيك ياسيدنا يارسول الله. انطلق هؤلاء المسلمون المنهكون والمصابون بالجراح لقتال المشركين بقيادة نبي جريح ومنهك أيضا. كان تعدادهم يبلغ حوالي خمسمائة مقاتل.

بينما كان المسلمون يتجمعون للمعركة، كانت هنالك مناقشة حادة في معسكر قريش. كان عكرمة، الذي لم يفتر حماسه عن اليوم السابق، يصر على العودة للمعركة لان المسلمين كانوا في حالة سيئة بنتيجة المعركة وهذا هو الوقت المناسب لمهاجمتهم مرة اخرى وسحقهم قبل أن يستجمعوا قواهم. وقال صفوان بن امية: «كفي! كفى. لقد كسبنا المعركة، وهذا النصر

مه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت