الصفحة 140 من 518

العسكري ومهارته. فعندما هربت القوة الرئيسية للقرشيين، بقيت الأجزاء الصغيرة - وهي سرايا الفرسان - صامدة في ميدان المعركة، وبشكل عام عندما يفر الجزء الرئيسي من الجيش، فان الفروع الصغيرة لاتصيد. وهنا نرى الشجاعة في الاعتيادية الخالد (ولعكرمة) بالمحافظة على سريتيهما والسيطرة عليهما في ميدان القتال، مع أن المنطق قد يرى ان لا فائدة ترجي من ذلك. راينا الصبر الذي تحتي به خالد، وراينا رفضه لقبول الهزيمة. ان عين خالد الثانية فقط هي التي لاحظت الثغرة التي نشات عندما ترك الرماة موقعهم، وهي التي رات امكانية الاندفاع بسرعة للوصول الى مؤخرة المسلمين المكشوفة. لمح هذا الموقف في لحظات. راي الثغرة واتخذ قرارا سريعا لاستغلال الفرصة وتوجيه هجمة معاكسة. ان هذه المناورة البارعة التي قام بها خالد هي التي قلبت نصر المسلمين الوشيك الى هزيمة.

كذلك راينا تصميم خالد وإصراره على الضغط المتواصل ضد المسلمين الذين كانوا يقاومون بعناد الى أن اندحروا. كما أن قتله لثلاثة رجال اظهر شجاعنه الشخصية ومهارته القتالية. آن خالدا الذي يملك جراة الشباب واندفاعه، وصبر وحنكة الكهول، بشر بمستقبل عسکري عظيم منذ هذه الفروا

كانت هذه أول معركة في الاسلام تقتلت فيها مناورات بارعة. وبعد هذا التاريخ، أخذت المناورات والخطط الحربية تبرز بشكل واضح، وقد اكتسبت الأسماء التالية شهرة خالدة في غضون العقدين اللذين اعتبا غزوة احد كمنتصرين وفاتحين: خالد، عمرو بن العاص، ابو عبيدة، سعد بن أبي وقاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت