الصفحة 144 من 518

جرى هذا الحادث في تموز عام 20 م. حيث قدم بعض الاشخاص الى النبي بصلة وفد من فبلت عقل والقارة، وعبروا عن رغبتهم في اعتناق الإسلام وطلبوا منه أن نرسل معهم بعض رجاله ممن يحفظون القرآن وتعاليم الإسلام لكي يشرحوا الدين الجديد وأحكامه لأفراد القبيلة. نعين النبي سنة من اصحابه للقيام بهذه المهمة. وانطلق هؤلاء مع الوفد وهم فخورون بهذا العمل الذي انتخبوا من اجله النشر الدين الحنيف غير عالمين بالفخ الي تصب لهم. وعندما وصل هؤلاء الرجال وادلاؤهم الى مكان يسمى الرجيع، وهو ليس بعيدا عن عسفان، وقعوا في كمين مؤلف من مائة مقاتل من افراد القبيلتين اللتين ينتمي اليهما الوقه , فاستلوا سيوفهم، لكن لم تنح لهم الفرصة لاستعمالها، وقتل منهم ثلاثة وأسر تلاثة. وهؤلاء الأسرى اقنبدوا إلى مكة، واستطاع واحد منهم أن يتخلص من قيده ويهاجم آسريه لكنه قتل ابفسا. أما الأسيران اللذان وصلا مكة فهما خبيب بن عدي، وزيد بن الدنة. لقد سبق أن قتل هذان الاسيران بعض المشركين في المعركة؛ فأخذا من قبل اسريهم إلى مكة وببعا هناك الى أقارب قتلى المشركين بثمن باهفله، وهؤلاء اشتروهم بحماس بقصد قتلهم انتقاما لأولئك الذين فقد وهم:

لم يتخذ أي إجراء ضد الاسيرين لبضعة أيام، لأن الشهر الذي اسرا فيه كان شهر صفر، وهو من الأشهر الحرم، وعند انقضاء الشهر، أخذا الى مكان يسمي «التنعيم، وهو يقع إلى الشمال الغربي من مكة، حيث كان جميع السكان بتجمهرون بما فيهم العبيد والنساء والأطفال. اقتيد الأسيران الى عمودين من الخشب تبنا في الأرض. فطلبا أن يسمح لهما بصلاة أخيرة فاستجيب طلبهما. وعندما انتهت الصلاة، أعبد ربط الأسيرين بالعمودين

وخير كل منهما إما بالعودة إلى عبادة اصنام قريش او الموت. فاختار كلاهما الموت. ثم جاء ابو سفيان و قال لزيد بن الدية: «اتشدك الله يازيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام - الجزء 1 صفحة 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت