الصفحة 146 من 518

اتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وانك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه نصيبه شوكة تؤذيه واني جالس في اهلي، فقال أبو سفيان: «مارايت من الناس أحدا بحب احدا كحبة أصحاب محمد محمد).

قتل زبد أولا، وكان موته سريعة وسهلا، حيث تقدم عبد منه وغرز حربة في صدره. ثم جاء دور خبيب. وكان موته استعراضيا، وهذا هو السبب الذي حدا بأهل مكة للتجمع لمشاهدة هذا العرض وانتظاره بشوق.

انطلق أربعون ولدا باشارة من عكرمة بن أبي جهل، الى العمود المربوط به خبيب وبدؤوا بو خزه بحرابهم. وكانوا في بعض الأحيان يقفون بعيدا ثم يندفعون باتجاهه وهم يرفعون حرابهم انهم يريدون قتله، ولكنهم يتوقفون فسيل الوصول اليه ويبدؤون بو خزه مرة ثانية بحيث يسببون له الجراح دون قتله. كان بعض الاولاد عنيفين اذ سيبوا له جراحا اعمق مما سببه الآخرون، وسرعان ما أصبح جسده مغطى بالدم الذي كان ينزف من مئات الجروح السطحية. وكان ينتفض لدى كل ضربة حربة، لكنه لم يناوه او يصرخ. وكان المتفرجون يضجون فرحا لمشهد تعذيب خببب.

وبعد ان استمر هذا المشهد لفترة، تقدم عكرمة وبيده حربة باتجاه خينب، وفرق الأولاد، ربما لأن هؤلاء قد تعبوا، أو ربما لأن المتفرجين سئموا اللعبة. ثم رفع عكرمة حربته وغرزها في قلب خبيب، وهكذا وضع حد لآلامه، وتركت الجثتان على العمودين حتى تتاكلا.

لقد تنظم هذا العرض التعذيبي من قبل عكرمة الذي جهز الأولاد بالحراب ولقنهم بما يفعلون. لم يعلم عكرمة، عندما تتم المشهد الدموي المريع، أنه من الممكن أن يسامح وان نعفي عنه لمعارضته الشديدة الاسلام، والدم المهراق الذي سفكه في بدر وفي أحد، لكن فعلته هذه لن تغفر له. ففي هذا اليوم اصبح عكرمة «مجرم حرب. من الجدير بالذكر أن أبا سفيان قد تحدي النبي، قبل مغادرته ميدان

به 71 ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت