الصفحة 168 من 518

وطبقا لشروط هذا التحالف: سنقوم الأحزاب وبنو قريظة بهجوم. في وقت واحد، على المسلمين. وكانت قرية هؤلاء اليهود وحصونهم على بعد ميلين جنوب شرق المدينة، وهم سوف يهاجمون من هذا الاتجاه ويطردون بعض المسلمين من الخندق بينما تهاجم الأحزاب جبهية. وفي حال فشل الهجوم؛ سنترك الاحزاب حامية قوية في الحصون اليهودية للدفاع عن اليهود ضد المسلمين الذين سيقومون بمهاجمتهم انتقاما منهم و طلب بنو قريظة مهلة عشرة ايام لتجهيز انفسهم قبل أن يبدا الهجوم، وفي أثناء ذلك تستمر الأحزاب في القيام بعمليات صغيرة من الشمال.

وهكذا نقض يهود المدينة جميعهم العهد مع النبي، ولم يدركوا أنهم سبد فعون ثمن ذلك غاليا.

فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والى المسلمين، بعث رسول الله صلى الله عليم وسلم سعد بن معاذ بن النعمان - وهو يومنذ سيد الأوس - وسعد بن عبادة بن دليم احد بني ساعدة بن کعب ابن الخزرج، وخوات بن جنبير اخو بني عمروبن عوف، فقال: «التلقوا

حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا، فان كان حتا الحتوا لي لحنا اعرته ولا تفتوا في اعضاد الناس وأن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس (1) . نخروجوا حتى أتوهم، فوجدوهم على اخبث مابلغهم عنهم، نالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: امين رسول الله!! لأمهد بيننا وبين محمد ولا عقد , فعادوا الى رسول الله وأخبروه بما راوا وسمعوا. وقد جاءت حادنة صفية واليهودي) التؤكد ذلك.

كانت صفية بنت عبد المطلب، عمة النبي، في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان بن ثابت في الحصن مع النساء والصبيان. قالت صفية رضي الله عنها: «تمر بنا رجل من يهود، فجعل يعطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريفلة، وقطعت مابينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اين مسام - الجره 2، صفحه 222

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت