الصفحة 210 من 518

مآب من ارض البلقاء في مائة الف من الروم، وانضم اليهم من لخم وجذام واليقين و بهراء وبکي مائة الف منهم عليهم رجل من بکي نم أحد إراشه يقال له: مالك بن زافلة، فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على منعان ليلتين يفكرون في امرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا، فإما أن تمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له، قال:

فتشجع الناس عبد الله بن رواحة وقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون التي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما تقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ولا تقاللهم إلا بهذا الدين الذي اكرمنا الله به فانطلقوا فانما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة، فقال الناس: قد والله مدق ابن رواحة، فمضى الناس، فقال عبد الله بن رواحة أبياتا من الشعر لاثارة الحماس ورفع المعنويات (1) .

ووصل المسلمون الى تخوم البلقاء حيث لقيتهم جموع هرقل من الروم والغساسنة بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف، ثم دنا العدو وانحاز المسلمون الي قرية يقال لها مؤتة،، فالتقي الناس عندها فتعتبا لهم المسلمون نجوا على مبمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له: قطبة بن قتادة وعلى ميسر لهم رجلا من الأنصار يقال له: عبابه بن مالك ثم التقى الجانبان استعدادا للقتال. حدث ذلك في الأسبوع الثاني من ايلول عام 929 م الأسبوع الثالث من جمادى الأولى عام 8 هجرية)، ثظم زيد ثوابه بالأسلوب العادي وهو: القلب والبيئة والميسرة. وكانت الميمنة كما ذكرنا بإمرة تطلبة والميسرة بإمرة عتابه، وأما القلب فكان بإمرة زبد نفسه، وكان خالد في القلب ايضا. کان ميدان المعركة يقع إلى الشرق من قرية مؤتة الحالية بحوالي ميل واحد. والارض هنا منبسطة، لكن يوجد بها تموج طفيف، كما أن الانحدار الخفيف السلسلة الجبلية في المرتفعة يقع خلف المسلمين عندما يواجهوا الغساسنة الى الشمال (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لكللي اسال الله مغفرة لكني أسال الله مغفرة وضربة دات فرع ثقاف الردا او طعنة بد? حران مجهرة بحرية لنفد الأحشاء والكبد

حتى يقال انا مروا على جدني ارشده الله من فاز وند رشدا

(2) شيدت الحكومة الأردنية مسجدا في مكان معركة مؤلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت