الصفحة 226 من 518

الا الله وان محمدا رسول الله قبل أن تضرب عنقك، قال: فشهد الحق، فاستلم، قال العباس: قلت بارسول الله، إن أبا سفيان رجل يحبه هذا الفخر فاجعل له شيئا، قال: نعم من دخل دار ابي سفيان فهو آمين ومن اعتلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمين.

فلما ذهب لينصرف قال رسول الله: «ياعباس احنينه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتي تمر به جنود الله فيراها ه. قال: فخرجت حتى حبسته بمضيق الوادي حيث أمرني رسول الله أن احبسه، قال: ومرت القبائل على راياتها، كلما مرت قبيلة قال: ياعباس من هذه؟ فأقول: سليم، فيقول: مالي ولسليم؟ ثم تمر القبيلة فيقول: ياعباس من هؤلاء؟ فأقول من ينة، فيقول: مالي ولمزينة و حتي نفذت القبائل، ما نمره به قبيلة إلا يسالني عنها، فاذا أخبرته بهم قال: مالي ولبني فلان، حتى مر رسول الله في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لايرى منهم إلا الحدق من كثرة الحديد، فقال أبو سفيان: سبحان الله ياعباس! من هؤلاء؟ فقلت: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار، قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله با ابا الفضل لقد اصبح مثلك ابن أخيك الغداة عظيما، قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة، قال: فنعم إذن، قلت: النجاء (1) الى قومك، حتى اذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: «يامعشر قريش، هذا محمد قد جاءكم فيما لائيبل لكم به، فمن دخل دار ابي سفيان فهو آمين» . فقامت اليه زوجته هند بنت عتبة ناخدت بشاربه فقالت: اقتلوا الحميت"الدسم الأحمس قبح مين طليعة قوم!» قال: ويلكم لاتفرتكم هذه من انفسكم؛ فانه قد جاء کم مالا قبل لكم به فمن دخل دار ابي سفيان فهو آمين. قالوا: ه قاتلك الله، وما تفني عنا دارك؟ قال: لا ومن أغلق عليه بابه فهو آمين، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دور هم والى المسجد، وذهب ابو سفيان الى داره (2) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) السرعة - المترجم.

(2) ابن هشام - الجزء 2، صفحة 02 - 400؛ ابن سعد - صفحة 414 الواقدي: المغازي - صفحة 327 - 331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت