الصفحة 228 من 518

توقع المسلمون ان يجدوا بعض المقاومة لدخولهم مكة. وهم لا يستطيعون أن يجزموا بأن العملية ستكون هادئة، مع أن النبي كان يأمل بعدم أراقة الدماء، خاصة مع اعداء المسلمين الألداء امثال عكرمة وصفوان , لذا كانت خطة النبي تقضي بعتح مكة بعملية عسكرية.

تقع مكة في وادي ابراهيم وهي محاطة بتلال سوداء وعرة مسيطرة عليها. وترتفع هذه التلال الى مايزيد عن ألف قدم فوق مستوى الأرض المحيطة بها. ويتم الاقتراب الى مكة بواسطة اربعة محاور تمر عبر التلال. وهذه المحاور تأتي من جهات الشمال الغربي أوغالبا من الشمال)، والجنوب الغربي، والجنوب، والشمال الشرقي. قسم النبي جيشه إلى أربعة أرتال، وكل رتل يتقدم على احدى المحاور الأربعة: فالرتل الأول سبدخل مكة على طول الطريق الرئيسية المؤدية الى المدينة من جهة الشمال الغربي عبر اذاخر؛ وكان هذا الرتل بقيادة ابي عبيدة و كان النبي ضمن هذا الرتل. وسيدخل الرتل الثاني مكة من الجهة الجنوبية الغربية عبر ممر الى الغرب من تل کدي، وكان هذا الرتل بقيادة الزبير، وسيدخل الرتل الثالث من الجهة الجنوبية عبر كداء؛ وكان هذا الرتل بقيادة علي. أما الرتل الرابع فسيدخل مكة من الجهة الشمالية الشرقية عبر الليط والخدمة، وكان هذا الرتل بقيادة خالد. (انظر الخريطة رقم 5) . (1)

كان تقدم المسلمين بهدف الى القيام بهجمات متقاربة على هدف مركزي واحد؛ وذلك لإجبار العدو على توزيع قواته وعدم تمكينه من تركيزها علي محور واحد من محاور التقدم. علاوة على ذلك، فان العدو لو نجح في ايقاف الهجوم على بعض المحاور، فهنالك محاور اخرى يمكن للمهاجمين أن يستخدموها المتابعة الهجوم وبذلك فان الفرصة متاحة لتحقيق النجاح.

لقد استخدمت جميع محاور الاقتراب لمواجهة متطلبات التكتيك،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أن المنطقة الموضحة في الخريطة رقم وهي منطقة تلال بكاملها، ولكن نظرا لعدم امكانية و اسم الحلال بدون مساعدة لحر الط طبوغرافية دقيقة ذات مقياس کم، فلم تظهر التلال ملي هذه الخريطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت