الصفحة 24 من 518

كانت اهم زبار أني الى ميادين المعارك في سورية هي زيارة اليرموك. فهذه المنطقة كانت محظورة بسبب قربها من خل وقف اطلاق النار، وغير مسموح للأجانب بزيارتها، ولكن شكرا للمساعدة التي قدمها سفيرنا السيد آ. ا. شيخ، فقد منحت اذنا من الحكومة السورية لزيارة اي مكان في المنطقة ارغب في مشاهدته. وليس ذلك فقط، فقد زودني الجيش السوري أيضا بواسطة نقل تسير في جميع انواع الاراضي، ورافقني ضابط يعرف المنطقة جيدا، وقد برهن أنه دليل لايمكن الاستغناء عنه. وبهذه الطريقة اتيحت لي الفرصة لقضاء عدة ساعات ومعي خريطة وبوصلة، وانا اتفحص ميدان المعركة الشهير بامعان. وقد سارت بنا السيارة على امتداد جبهة المعركة مما مكنني من دراسة طبيعة الأرض من عدة مواقع هامة، والقيت نظرة فاحصة على وادي اليرموك من الضفة الشمالية. ولم استطع أن ارى «وادي الرقاد» لانه يقع على خط وقف اطلاق النار، لكنني استطعت من قرية تسمى «الشجرة، وهي تبعد ثلاثة أميال عن الوادي، أن أشاهد بوضوح المنطقة التي جرت فيها المرحلة الدامية الأخيرة من هذه المعركة.

بعد اليرموك، ذهبت مع الضابط المرافق لي الى بصرى، وهنا شاهدت قلعتها الشهيرة، وتفحصت طبيعة الأرض حول بصرى، ثم عدت الى دمشق.

لقد مكثت حوالي أسبوعين في سورية وهي بلد تزخر بالجمال والتاريخ. وهنا كانت رحلاتي ميسرة وممتعة بفضل مساعدة وتعاون سفيرنا وسكرتيرنا الأول، السيد و فاز ال رحيم». وفي الثالث عشر من ايلول، سافرت برا الى عمار، ووصلت الاردن ووجدت أن الباكستاني لا يعتبر اجنبيا فيها. وفي الحقيقة فان الباكستاني لايشعر، عندما يكون خارج وطنه، انه في بنده مثلما يشعر في الأردن، فالمحبة وحسن الضيافة اللتان يقابل بهما الباكستانيون لا يمكن أن تنسى. لقد اقمت في الأردن ضيفا على الجيش الأردني، وقدمت لي التسهيلات لكي اشاهد كل ماطلبت ان اراه من الاماكن، لذا اقدم شكري الى رئيس الأركان العامة اللواء عامر الخماش. كما أنني مدين الى تلميذي وصديقي، العميد مجيد الحاج حسين، الذي أخذ على قالقه المسؤولية الكاملة في تنظيم برنامج زيارتي للاردن الذي حقق نهاية ناجحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت