وفي حمص، تمت بواجب الزيارة لجامع خالد بن الوليد. لقد كانت الحفلة مؤثرة بالنسبة لي عندما وقفت عند قبر سيد الحرب - الرجل الذي كنت افكر فيه واقرا واكتب عنه لأربع سنوات خلت. فقد جلست في حالة تامل في الجامع، قرب قبر خالد، لمدة ساعة. ثم وقفت وصليت رکمنين و دعوت الله أن ينصر المسلمين كما نصر خالدا و
من الأيام السارة التي قضيتها في سورية، كان ذلك اليوم الذي بحثت فيه ووجدت و قنسرين»، التي استولى عليها خالد، والتي مارس فيها آخر قيادة له.
كثير من الناس في حلب قد سمعوا بقنسرين وعرفوا أنها تقع في مكان ما قرب مدينتهم. كذلك فهي مرسومة على خرائط الآثار كموقع لاطلال قديمة. لكن لم يعرف اي شخص اين تقع تماما، وكيف يستطيع الوصول البها، بسبب عدم مجيء اي زائر قط تعيه الذاكرة لمشاهدة آثار قنسرين. وعلى كل حال، فقد استأجرت سيارة اجرة، ولحسن الحظ وجدت بدويا في المدينة يقطن على بعد ميلين من قنسرين جاء الى حلب بربارة، فاذا انزلته في قريته، فانه سيدلني على الطريق المؤدية إلى قنسرين. فاخذته معي وسارت السيارة في طريق جيد حتى قرية «تربة، التي تقع على مسافة 14 ميلا جنوب غرب حلب، وهنا، وبناء على ارشادات البدوي، انعطفت السيارة عن الطريق الرئيسية وسارت في طريق ترابية وعرة، وبعد أن سرنا على هذه الطريق مسافة خمسة اميال، وصلنا الى قرية البدوي فنزل من السيارة واخبرنا ان نتابع سيرنا حول تل قريب فنشاهد قنسرين. فبقيت انا والسائق تدور حول التل فلم نجد قنسرين بل وجدنا انفسنا على الطريق الرئيسية التي تركناها خلفنا قبل بضعة أميال. أن قنسرين، او بالاحرى موقع قنسرين حيث لايوجد اي اثر باق لها، يقع نعلا على هذه الطريق. وكنا متوجهين اليه مباشرة لكننا سرنا في دائرة واسعة لكي يستطيع البدوي أن ينزل في قرينه. انه لبدوي ذكي! لكنه كان شابا لطيفا حيث قدم لي خدمة بايصالي على بعد ميلين من قنسرين، فبينما كل شخص في القرى المجاورة يعرف موقع قنسرين، الا انه لايعرف احد في حاب موقعها.