هذا مالك، ودعا له، فقال: يا مالك، أنك قد اصبحت رئيس نومك، وان هذا يوم كان له ما بعده من الأيام، مالي اسمع رغاء البعير وتهاق الحمير وبكاء الصغير ولغاء الشاء؛ قال: سقت مع الناس أموالهم وابناءهم ونساءهم، قال: ولم ذاك؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم اهله وماله ليقاتل عنهم، قال: فزجره، ثم قال: راعي فان واله، وهل يرد المنهزم شيء؛ انها ان كانت لك لم يشفعك الا رجل بسيفه ورمحه، وان كانت عليك فضحت في اهلك ومالك. لذلك ضع العائلات وقطعان الماشية في مكان أمين بعيد عن ميدان المعركة، فان كانت لك لحق بك من وراءك، وان كانت
عليك اثناء ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك، قال: لا والله لا انعل ذلك، انك قد كبرت وكبر عقلك، والله لتطبعنني با معشر هوازن او لاتكثي"على هذا السيف حتى يخرج من ظهري، وكره أن يكون لدريد بن الضية فيها ذکر او راي. قالوا: أطعناك. عندئد قرر دريد ان يترك مالك وشانه. ثم قال مالك للناس: اذا رأيتموهم فاكسروا جفون سبونكم، ثم شدوا بشدة رجل واحد."
وقد جلبت هوازن فقط اموالها وابناءها ونساءها، أما باقي القبائل فلم تفعل ذلك،
لم يكن النبي يرغب في اراقة دماء اخرى، لكن لم يكن أمامه خيار سوي الانطلاق لمواجهة هذا العدو الجديد، ولم يكن يرغب ايضا في انتظار تحالف آخر تشکل ضده وبهاجمه كما حدث قبل ثلاث سنوات في فروة الخندق. علاوة على ذلك، اذا انتظر النبي في وضع دفاعي في مكة وبقي العدو قابعا في اوطاس فان ذلك سيؤدي إلى حالة من الجمود قد تدوم أشهرا، ولا يستطيع النبي أن يضيع مثل هذا الوقت الطويل. ان كان عليه أن يلتفت إلى الأمور التنظيمية والى هداية القبائل وادخالها في الدين الإسلامي في الوقت الذي لا يزال فيه الاب النفسي لسقوط مكة مائلا في أذهان العرب. وهو لايستطيع ان ينصرف إلى هذه الأعمال طالما يوجد حشد معاد كبير في اوطاس. وعلى أية حال، فان تحديا معاديا قويا لسلطته في هذه المرحلة سوف يقلل من اثر ننح المسلمين كة في عقول العرب، وكان لابد من مواجهة هذا التحدي. كذلك ينبني سحق