هذه القوات المعادية. وكان قرار النبي بالتقدم من مكة قد خلق موقفا غير اعتيادي لكلا الجانبين المتحركين لملاقاة بعضهما البعض في معركة هجومية.
وفي السابع والعشرين من گناون الثاني عام 930 م (السادس من شوال عام 8 هجري) ، انطلق المسلمون من مكة. كان جيش المسلمين يتألف من العشرة آلاف مقاتل الذين فتحوا مكة بالاضافة الى الفين من أهالي مكة الذين دخلوا في الاسلام بعد فتح مكة، وكان يشك في قيمة هؤلاء المسلمين الجدد الذين لم يدخل الإسلام في قلوبهم بشكل حقيقي، وقد انضموا الي جيش المسلمين لانهم اعتقدوا أن هذا هو التصرف الذي ينبغي أن يفعلوه. وكان من بينهم ابو سفيان و صفوان بن امية. وهذا قد اعطي مهلة اربعة اشهر من قبل النبي لكي يفكر بالدين الجديد، لكنه الآن أصبح ميالا للنبي وتبرع للمسلمين بمائة درع للمعركة القادمة.
تقدم المسلمون من مكة وكان على راسهم مفرزة من بني سليم تضم سبعمائة مقائل، تعمل تحت قيادة خالد. وفي مساء الحادي والثلاثين من كانون الثاني، وصل المسلمون إلى وادي حنين واقاموا معسكرهم فيه.
أن حنين عبارة عن واد يمر من شارع المجاهد (شارع حديث) ، الذي يبعد احد عشر ميلا شرق و شمال شرق مكة، الى شارع نخلة , قديم)، الذي يبعد سبعة أميال إلى الشرق. ويستمر الوادي بالاتجاه شرنا مسافة سبعة اميال أخرى ثم يتجه شمالا نحو زيمة. (جميع هذه الأماكن لم تكن موجودة اثناء غزوة حنين) . ويبلغ عرض الوادي حوالي ملين في معظم الأماكن، ولكن عندما يجتاز شارع نخلة بضيق حتى يصل من ربع الى نصف ميل، وعندما يقترب من قيمة يضيق اكثر. ويعتبر هذا الجزء من الوادي مضيقا وهو يقع قرب زبمة. بعد زيمة يتعرج طريق الطائف حتى يصل الى وادي نخلة اليمانية. (انظر الخريطة رقم 6) .
بينما كان المسلمون يتقدمون باتجاه حنين، كان كل جانب قد ارسل عملاء للحصول على معلومات عن الجانب الآخر , لذا كان كل من الجانبين على علم تام بقوة ومواقع وتحركات الأخر. وبعث النبي (ص) عبد الله بن ابي
به 123?