الصفحة 250 من 518

خد رد الاسلمي، الى هوازن وأمر أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم، لم يأتي النبي بخبرهم، فانطلق ابن ابي حدد فدخل فيهم فأقام معهم حتى سمع وعلم ما قد اجمعوا له من حرب رسول الله، وسمع من مالك وامر هوازن ما هم عليه، ثم أقبل حتى أني رسول الله فأخبره الخبر. فدعا رسول الله عمر بن الخطاب فأخبره الخبر، فقال عمر: كذب ابن حدرد، فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فطالما كذبت بالحق با عمر فقد كذبت من هي خير مني، فقال عمر: يا رسول الله، الا تسمع ما يقول ابن ابي حدرد فقال رسول الله: «قد كنت ضالا فهدالك الله ياعمر (1) .

عندما وصل المسلمون إلى معسكرهم الجديد في وادي حنين، وصلت انباء وصولهم الى مالك بن عوف بواسطة عيونه. وتوقع مالك أن يعرف المسلمون بوجود جيشه في أوطاس، وانهم سيقاتلونه في اوطاس أو بالقرب منها. فوضع خطة للايقاع بالمسلمين.

قبل فجر الأول من شباط عام 930 م (المصادف الحادي عشر من شوال سنة ثمان هجرية) تشكل المسلمون في ترتيب المسير استعدادا للتقدم الي اوطاس حيث من المتوقع أن يشتبكوا مع العدو. وكان في نية المسلمين أن يعبروا مضيق حنين قبل أن بعلم العدو پتحركهم. كان حرس المقدمة بتألف مرة ثانية من بني سليم بقيادة خالد، وسار خلف هذه المقدمة وحدات المسلمين المختلفة، بما فيهم مجموعة أهل مكة التي يبلغ تعدادها الفين. وابقي معسكر المسلمين في وادي حنين كقاعدة للعمليات.

وعند اول ضوء، دخل حرس المقدمة المضيق (على بعد ميلين من قيمة) . واسرع خالد في تقدمه رغبة منه في مفاجاة العدو في اوطاس. وبعدئد هبت العاصفة!

كان خالد اول من تلقى صدمة الكمين. وتبدد هدوء الفجر بآلاف الصيحات التي أطلقها الأعداء، وانهالت السهام ليس بالعشرات أو العشرينات ولكن بالمئات. انهالت السهام البرد الهاطل من السماء واصابت الخيل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام - الجزء 2، صفحة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت