الصفحة 252 من 518

والرجال. لم يقف بنو سليم للتصرف ضد العدو، ولم يقفوا ليفكروا او يلتجئوا. بل اتجهوا للخلف و فروا کر جل وأحد. وذهبت صبحات خالد الرجاله كي يصمدوا أدراج الرياح وضاعت في الضجيج والفوضى. وجرح خالد جرحا بليغا وحمل بعيدا، ولكن بعد مسافة قصيرة سقط عن فرسه وبقي ممددا على الأرض غير قادر على الحركة بسبب جرحه.

عندما انكفا بنو سليم الى الوراء وانهزموا مذعورين، ودخلوا في مواقع الوحدات الأخرى التي كانت تحتل الممر الضيق، وشعرت هذه الوحدات بان امرا ما قد حدث، وانضم الى الفارين مجموعة أهل مكة فاترة الهمة، وتبعهم عدة وحدات من المسلمين. هرب بعض المسلمين الى المعسكر، لكن فالبينهم انتشروا والتجاوا على مسافة خلف مكان الكمين على جانبي الممر. لم يعرف اي شخص ماذا حدث تماما. وازدادت الفوضي عندما حملت الابل بعضها على بعض وتراكض الناس والخيل وتداخل بعضها ببعض في هياج أعمى للخلاص من هذا المأزق.

لقد فاجأ مالك بن عوف الذين كان من المنتظر أن يفاجئوه. فحرك جيشه خلال الليل الى مضيق حنين الذي يتعذر فيه اجراء المناورة. ووضع رجاله على جانبي الممر داخل المضيق حيث اختباوا خلف الصخور وثنيات الأرض التي ساعدت على الاختفاء. كانت هوازن في الإمام، ومعها مجموعات صغيرة من ثقيف. ثم جاءت خلفها لنقيف، وخلف هؤلاء تمرکز المتطوعون من باقي القبائل. وضع مالك خطة بارعة , اذ اخر تحرکه حتى آخر ضوء لكني يعتقد المسلمون بان قواته لا تزال في اوطاس، تم وضعها في كمين عند مضيق حنين بفرض ابادة المسلمين أو طردهم بحالة من الذعر إلى مكة وما بعدها. وكان يوجد خلف موقع الكمين ممر (1) ضيق يستطيع المسلمون التقدم إلى اوطاس - قاعدة مالك.

فلما انهزم الناس وراي من كان مع رسول الله من جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الفقن، فقال أبو سفيان بن حرب:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لم استطع أن أحدد مكان هذا المر. فريمة كان في قيمة او بالقرب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت