المسلمين الذين ظهر من بينهم في هذه الحملة وفي الحملات التالية ابرع قادة في التاريخ.
كان أبو بكر مدفوعا لهذا القرار بسبب رغبته في تنفيد آخر رغبة عسكرية للنبي، لم يكن ارساله الجيش أسامة بسبب عدم الجدارة الاستراتيجية، فقد كان ذا قدرة عسكرية كبيرة، كما برهن عاجلا في قيادته وادارته للحرب ضد المرتدين وفي فتوحات العراق وسورية.
ذهب جيش أسامة. وأصبحت انباء انتشار الثورة وتحد القبائل المعادية تزداد خطورة يوما بعد يوم. وازدادت مخاوف المسلمين، وعلى النقيض، فقد ابنهج المرتدون بثولي ابي بكر مقاليد الخلافة، وپارسال الجيش، وظنوا أن بمقدورهم تحطيم الدولة الاسلامية بسهولة بعدان أصبح ابو بکر مسؤولا من ادارة شؤون المسلمين، واطمأن المرتدون لانهم لن يواجهوا حدة عمر، او بسالة على الذي ليس له ند. إنهم سوف يجابهون شيخا لطيفا.
ولكن المسلمين فوجنوا كما فوجيء المرتدون بالضربات العنيفة التي لقيها هؤلاء المرتدون على يدي الشيخ اللطيف , فقد هرب أحد زعماء الثائرين أمام قوات ابي بكر واخذ يصرخ برعب: ويل للعرب من ابن ابي تحاف (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البلاذري - صفحة 10