في الرابع والعشرين من حزيران عام 122 م (الأول من ربيع الثاني عام 11 هجري) ، انطلق جيش أسامة من معسكره. فخرج أبو بكر حتي أتاهم فاشخصهم وشيعهم، وهو ماش وأسامة راكب"وعبد الرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر، فقال أسامة: ياخليفة رسول الله لتر كين"او لانزلن، فقال: لا والله لاتنزل، ووالله لا اركب، وما على ان انبر قدمي في سبيل الله ساعة، فان للفازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له، وسبعمائة درجة ترفع له، وترفع عنه سبعمائة خطيئة (1) .
وطلب ابو بكر من أسامة أن يترك له عمر، اذا راى ذلك مناسبا، لكي يعينه , فاذن اسامة لعمر ان يبقى مع ابي بكر، بعد ذلك قال ابو بكر: «با ابها الناس، تقوا اوصكم بعشر، فاحفظوها عني، ولا تكونوا، ولا تفلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امراة، ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تدبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا الا كله (2) » . ثم التفت أبو بكر الي اسامة وقال له: «إصنع ما أمرك به نبي الله صلى الله عليه وسلم وابدا ببلاد قضاعة , تمضي اسامة بجيشه التنفيد مهمنه
کان ارسال جيش أسامة خطيئة في الظروف التي نشأت مند وفاة النبي. وذكر بعض الكتاب المسلمين انه عمل حکيم من قبل ابي بكر، لأن ذلك كان بمثابة اظهار للقوة امام الثائرين، وبذلك تم ردعهم عن القيام باعمال اكثر عنفا. وعمليا لم يكن ذلك هو المشكلة. فمع أن أسامة نقل مهمته بسرعة وبفاعلية، الا ان عملينه لم تؤثر بنانا على الأعمال القتالية التي قام بها المردون في شمال ووسط الجزيرة العربية، وكان ارسال جيش أسامة عملا دينيا، غايته اظهار الخضوع الارادة النبي الراحل، أما من ناحية المناورة العسكرية والاستراتيجية السياسة، فلم يكن اكثر من مظاهرة، وقد ثبت ذلك عندما مارضه نادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجره 2، سنعة 92
(2) الطبري - الجره 2، مسلحة 93).