الصفحة 302 من 518

وفي اليوم التالي اصدر الخليفة ابو بکر تعليماته لجيش أسامة لكي يستعد للمسير. وارسل جميع اصحاب رسول الله القادرين على القتال للانضمام إلى الجيش في معسكره والعمل تحت قيادة أسامة الشاب , حتى أن عمر، وهو من اقرب اصدقاء ابي بكر، ارسل الى المعسكر.

استمرت التحضيرات في الأيام القليلة التالية على الرغم من وصول الأنباء من الانتشار السريع للارتداد عن الدين. وجاء عدد من المسلمين البارزين الى الخليفة وقالوا له: «أن هؤلاء جل المسلمين والعرب على ما تري قد انتقفت بك فليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين. فقال أبو بكر: والذي نفس ابي بكر بيده لو ظننت أن السباع تخطفني لانقذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم يبق في القرى غيري لاتفدته (1) .

ومرت ايام قليلة أخرى، واخذت الأنباء توارد من المرتدين و توقف اسامة بالناس ثم قال لعمر: ارجع إلى خليفة رسول الله فاستاذنه باذن لي أن أرجع بالناس فان معي وجوه الناس وحدهم ولا آمن على خليفة رسول الله وثقل رسول الله وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشرکون» (2) . وقالت الانصار نان ابي الا ان نمضي فأبلغه عنا واطلب اليه ان بولي أمرنا رجلا اقدم سنا من اسامة. فخرج عمر بأمر اسامة و اتي ابا بكر فأخبره بما قال أسامة نقال أبو بكر: الو خالفتني الكلاب والذئاب لم أرد فضاء قضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: «فان الانصار أمروني ان ابلفك وانهم يطلبون البك ان تولي امرهم رجلا اقدم سنا من اسامة , فوثب ابو بکر و كان جالسا تاخد بالحية عمر فقال له: «ثكلتك أمثك وعدمتك يا ابن الخطاب استعمله رسول الله صلى الله وسلم وتأمرني أن انزعه. (3) فخرج عمر الى الناس، فقالوا له: ما صنعت، فقال: «امضوا ثكلتكم أمهاتكم ما لقيت في سيبكم من خايفة رسول الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2، صفحة 461.

2)الطبري - الجزء 2، صفحة 163.

(3) الطبري - الجزء 2، صفحة 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت