الصفحة 312 من 518

يعفوا من الزكاة. ولكن أبا بكر ابي إلا ما كان رسول الله يأخذ وابوا فردهم وأجلهم يوما وليلة.

فوجيء الوفد بتصميم أبي بكر وثقته بنفسه، وكأنه لا يعلم مقدار ضعف مركزه. ومع ذلك فقد منحه يوما وليلة للتفكير. وفي صباح اليوم التالي غادر الوفد المدينة دلالة على معارضنة لطلبات ابي بكر. فأرسل ابو بکر مبعوثية، بعد ذهاب الوفد مباشرة، الى جميع القبائل المرتدة يدعوهم إلى البقاء مخلصين للاسلام والاستمرار بدفع الزكاة.

لكن وفد المرتدين من ذي القصة، القي نظرة متفحصة على المدينة نيل مغادرته لها، ولاحظ خلوها من المقاتلين، وعندما عاد الوفد أخبر القبائل المتجمعة من محادثته مع أبي بكر وحالة المدينة الخالية من الجنود. وفي غضون ذلك مزز طليحة، الموجود حاليا في سميراء، المرتدين في ذي حسا بقوة من المتطوعين بقيادة أخيه * حبال، وهو قائد ذو حيلة واسعة ودهاء. وعندما سمع المرتدون بأخبار الوفد، قرروا بدافع الفرور أن يهاجموا المدينة وهي خالية من القوات المدافعة , لذا، تحركت القوة الموجودة في ذي القصة الى ذي حسا، ومن هنا تقدم جزء من القوة إلى قرب المدينة وعسكر فيها استعدادا المهاجمة المدينة. والآن هو الأسبوع الثالث من تموز عام 636 م (اواخر ربيع الثاني عام 11 هجري) .

وصلت اثباء هذا التحرك إلى أبي بكر، وفي الحال بدا تنظيم الدفاع عن المدينة. كان الجيش الرئيسي بقيادة اسامة بعيدا عن المدينة، لكنها لم تكن بدون دفاع كما توهم المرتدون. فكان يوجد قليل من المحاربين، خاصة من بني هاشم (عشيرة الرسول) ، الذين بقوا في المدينة التشييع جثمان النبي. فشكل أبو بكر من هؤلاء قوة مقاتلة. وقويت نقة أبي بكر، وهي لاتهتز ابدا، بوجود شجعان معه مثل: علي، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله. وعن كل واحد من الثلاثة قائدة على ثلث القوة المشكلة حديثا.

لم يحدث شيء لمدة ثلاثة أيام. وبقي المرتدون بدون نشاط لعدم معرفتهم كيف يبدؤون عملهم. بعد ذلك، انطلق المسلمون من المدينة بناء على اوامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت