الصفحة 326 من 518

واليمن، وكان يوجد مرتدون ايضا في المنطقة جنوب و شرق مكة، وفي شمال الجزيرة العربية تظاهرت تضامة بانها رجعت إلى الدين بعد عودة جيش أسامة

كان موقف المسلمين بشبه جزيرة صغيرة من الإيمان في بحر من الكفر، وسراجا منيرا في الظلام يشكل خطرا على المؤمنين. ولم يكن عمل ابي بکر مقتصرا على المحافظة على الشعلة متقدة نحسب بل كان عليه أن يبدد الظلام ويسحق قوى الشر التي تجمعت من كل جانب واصبحت مصدر تهديد الاسلام. كان عدد المرتدين يفوق عدد المسلمين كثيرا، على الرغم من انهم غير منحدين. وكانت قوة أبي بكر العسكرية تكمن بوجود ابرع المقاتلين في صفوف المسلمين، بالاضافة الى وجود سلاح رهيب لديه - هو سيف الله خالد بن الوليد.

وضع ابو بکر خططه الاستراتيجية وفق ما ذكرنا آنفا , فقسم الجيش إلى عدة ألوية وكانت اقواها، لواء خالد الذي كان بمثابة قوة ضاربة للمسلمين، وكان على هذا اللواء ان يحارب اقوي قوات المرتدين ويخضعهم. واعطيت باقي الألوية مناطق أقل أهمية لاخضاع قبائل المرتدين الاقل خطرا بعد سحق مقاومة العدو، وابقي لواءان كاحتياط لتعزيز لواء خالد او اية الوية اخرى تحتاج الى مساعدة، كان على لواء خالد ان يبدا بخوض المعركة، وستزج باقي الألوية في المعركة على ضوء نتائج عمليات خالد الذي اعطي مهمة محاربة انوي قوات العدو. كانت خطة ابي بكر تقضي بتطهير منطقة اواسط غرب الجزيرة العربية أولا (المنطقة القريبة من المدينة) ، ثم اخضاع مالك بن نويرة، واخيرا التركيز ضد أخطر الأعداء وهو مسيلمة الكذاب. أي أن أبا بكر كان يهدف الى حشد قواته ضد الجيوش المعادية الرئيسية والقضاء على كل جيش على انفراد وبالتالي، ثم تطهير المناطق القريبة فالبعبدة.

شكل الخليفة ابو بكر احد عشر لواءا، وعين أميرا لكل لواء. واعطى لكل لواء راية، ووزع القوة البشرية المتوفرة لديه على هذه الألوية. وبينما اسندت مهام فورية لبعض القادة، فقد اسندت مهام لقادة آخرين للقيام بمهام معينة فيما بعد. وامليت تعليمات لأمراء الألوية الفم الرجال الشجعان الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت