الصفحة 324 من 518

الاستيلاء على الابرق لاخضاع المناطق المجاورة. وتم جمع الزكاة من القبائل التي عادت نائبة إلى الإسلام.

في اليوم التالي غادر الخليفة أبو بكر الأبرق متوجها الى المدينة. وهنا قضى بضعة أيام في تصريف شؤون الدولة، ثم انتقل الى ذي القصة مع جيش

اسامة». ومنذ الآن لم يعد هذا الجيش يسمى بجيش أسامة، لان اسامة انجز المهمة المطلوبة منه واصبح جيشه بعد ذلك يعرف باسم جيش الإسلام الذي وضع تحت تصرف الخليفة لاستخدامه حسب متطلبات الموقف، وبذلك انتهت فيادة اسامة لهذا الجيش

نظم أبو بكر في هذي القصة» جيش الاسلام و قسمه الى عدة الوية للتعامل مع الأعداء الدين احتلوا جميع اراضي الجزيرة العربية باستثناء متعلقة صغيرة كانت بحوزة المسلمين. كانت هذه هي المرة الأولى التي ينظم فيها جيش المسلمين في الوية، ولكل لواء اميرا قائد)، وذلك لتنفيذ مهام مستقلة وفق التوجيه الاستراتيجي العام للخليفة. كان القادة المسلمون حتى الآن يعملون على المستوى التكتيكي، أما من الآن فصاعدا فسوف يدخلون عالم الاستراتيجية، وقد اثبتوا فيما بعد تفوقا في هذا المضمار.

خطط ابو بكر في ذي القصة استراتيجية الحرب ضد المرتدين وذلك في الأسبوع الرابع من آب عام 932 (اوائل جمادى الآخرة عام 11 هجري) . كانت المعارك التي خاضها ابو بكر في ذي القصة والأبرق عبارة عن عمل وقائي لانقاذ المدينة ولتثبيد همة العدو عن القيام بهجمات اخرى، وذلك لكسب الوقت من اجل اعداد وتجهيز قواته الضارية الرئيسية، ويمكن وصف الأعمال الوقائية التي نقدها ابو بکر بانها هجمات تمهيدية، فهي مكنت أبا بكر من تامين قاعدة الشن الحملة الرئيسية منها.

كان على ابي بكر أن يقاتل عدة أعداء وليس عدوا واحدا، وهؤلاء الأعداء هم: للبحة الدجال في البزاخة، ومالك بن نويرة في البطاح، و مسيلمة الكذاب في اليمامة. وكان عليه أن يحارب المرتدين المنتشرين على السواحل الشرقية والجنوبية للجزيرة العربية: في البحرين، وعثمان، ومهرة،, رموت

به 110 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت