من المرتدين كانا يقومان ايضا بمهمة الاستطلاع للعدو، وكان «حبال) احدهما وهو شقيق طليحة. فقتل «حيال، لكن الأخر هرب ليحمل الأنباء السيئة الى الدجال.
فغضب طليحة لنبا مقتل أخيه وتقدم مع شقيقه الثاني ويدعى و سلمة». وتقابل المرتدان مع المسلمين. وحدثت مبارزتان بين الخصمين. وكان طليحة وعكاشة خبيرين بأستخدام السيف وظلا يقتتلان طويلا بعد ان تتل سلمة ثابت بن اقرم. وفي النهاية خير عكاشة صريعا أمام طليحة. وبقيت جثنا ثابت وعكاشة على الأرض إلى أن قدم باقي المسلمين فتعرفوا عليهما ودفنوهما. وقد جزع لموتهما المسلمون وقالوا: «تتل سيدان من سادات المسلمين وفارسان من فرسانهم.
عندما وصل خالد الى الجزء الجنوبي من سهل بزاخة، عسکر علي مسافة قصيرة من معسكر المرتدين. ومن هذين المعسكرين تتحرك القوتان المتخاصمنان للمعركة. كان ميدان المعركة يتالفه من سهل بزاخة - وهو سهل منبسط يحيط به من الجهتين الغربية والشمالية عدد قليل من التلال الصخرية قليلة الارتفاع. وهذه التلال امتداد للسفوح الجنوبية الشرقية لجبال «اجا» (1) . انظر الخريطة رقم 8.
كان مسرح معركة بزاخة جاهزا. فالمسلمون والمرتدون كانوا مستعدين للقتال في صبيحة اليوم التالي. وفي الغداة، تقابل خالد، سيف الله ومعه ستة آلاف مقاتل، مع طليحة الدجال الذي لم يعرف تعداد جيشه لكنه، كما يعتقد كان اكبر من جيش المسلمين. حدث ذلك في حوالي منتصف شهر ايلول عام 932 م (جمادى الآخرة عام 11 هجري) .
في صباح اليوم الذي تلا وصول خالد، تشكل الجيشان للمعركة في سهل بزاخة. كان خالد يقود المسلمين بنفسه وقد وقف على راس لوائه. اما البحة فقد عين عينة القيادة جيشه، ووقف عيينة في وسط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم يبق أي أثر من بزاخة، لكن السهل الذي يحمل اسمها بيدا على مسافة 20 ميلا جنوب فربه و حيل، الحالية وبمند باتجاه الجنوب الغربي.