ومشت وراء طليحة، كما تم قتل اور اسر او طرد زعمائهم، ولم يثر بعد ذلك اي زعيتم في هذه المنطقة.
ولكن بقي رجل واحد، وهو اشبه بزعيم عصابة أكثر منه زعيم قبيلة، بسبب القلق والازعاج للمسلمين. وكان اسم هذا الرجل هو: إياس بن عبد بالبل، الشهير باسم: «الفجاءة» ، وكان رجلا مغامرا.
وفي الوقت الذي كان فيه خالد يوطد مركزه في بزاخة، قدم الفجاءة على ابي بكر وقال له: «إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد"من الكفار ناحملني وأعني، (1) ."
نفرح ابو بكر لهذا الطلب واعطاه سلاحا. فخرج الفجاءة من المدينة واخد يستعرض الناس المسلم والمرتد ياخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم. وعمل الفجاءة مع عصابته في المنطقة الواقعة إلى الشرق من مكة والمدينة.
فلما بلغ أبا بكر خبره كتب الى طريفة بن حاجز: «أن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسالني ان اقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته و سلحته ثم انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد بأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم فسر اليه بمن معك من المسلمين حتى تقنله او تاخده فتاتيني بها. فسار اليه طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرماية بالنبل، فلما راي الفجاءة من المسلمين الجد تال الطريفة: والله ما انت باولي بالامر مني انت امير لأبي بکر وانا اميره. فقال له طريفة: ان كنت صادقا نضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر فخرج معه. فلما تدما عليه أمر ابو بکر طريفة بن حاجز فقال: «اخرج الى هذا البقيع نحرقه نيه بالنار. فخرج به طريفة إلى المصلي فأوقد له نارا فقدنه فيها
وعندما كان أبو بكر على فراش الموت قال «إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت اني تركتهن، وثلاث تركتهن وودت اني
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجزء 2، صفحه 92)