الصفحة 356 من 518

سار خالد بلوائه من بزاخه الي ظفر حيث واجه جيش المسلمين مرة ثانية جيش المرتدين. ومرة اخرى اخذ خالد زمام المبادرة وبدا الهجوم.

البنت المعركة أنها كانت قاسية. ففي حين استطاع خالد أن يدحر الجناحين، إلا أنه لم يحرز نجاحا ضد قلب المرتدين. كان قلب جيش المرتدين صامدا. وكانت سلمى تركب على ظهر جمل امها الشهير، ومن مرکز تبادتها على ظهر الجمل كانت تدير المعركة. وكان يحبل بجملها اشجع المحاربين الذين صمموا على التضحية بأرواحهم دفاعا عن الجمل الشهير وعن راكبنه الجليلة.

تاكد خالد ان قوة العدو المعنوية تكمن في شخص سلمي، وطالما أنها موجودة على ظهر جملها فالمعركة سوف تستمر ويستمر معها حمام الدم. لذلك كان لابد من القضاء عليها، فاندفع خالد على راس مجموعة مختارة من المحاربين وانقض على جملها، ويعد قتال عنيف مع المرتدين الذين يحيطون بالجمل يمكن خالد من اصابة الجمل واسقاطه على الأرض، وسقطت معه سلمى التي تنلت في الحال، وكان يحيط بها مائة جثة من اتباعها الذين قاتلوا لاخر قطرة دفاعا عن زعيمتهم.

بموت سلمى انتهت المقاومة وتبعثر المرتدون في جميع الجهات. وقد كانت معركة خالد مع سلمي اعنف فتال جرى منذ القتال ضد طليحة.

ويعتقد أن سلسلة جبال سلمي، وهي جبال سوداء وعرة تقع على مسافة.) ميلا جنوب شرق مدينة حيل، قد سميت بهذا الاسم نسبة إلى سلمي، ام زمل، وتكريما لهذه السيدة العظيمة التي كان لديها الشجاعة للوقوف أمام أعظم جندي في عصره، والنزول إلى ساحة الوغي.

اجرت معركة ظغر في أواخر تشرين الأول عام 932 م ا أواخر رجب عام 11 هجري). واراح خالد جنوده بضعة أيام. ثم أصدر اوامره للمسر الى البطاح لقتال مالك بن نويرة. و انتهت المرحلة الأولى من حرب الردة يموت سلمى. وتم دحر واخضاع القبائل الرئيسية في أواسط شمال الجزيرة العربية التي ثارت ضد الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت