الصفحة 354 من 518

التنكيل بالمسلمين، وبعد ذلك توجه الى ظفر لمواجهة سلمى ابنة مالك بن حذيفة والقضاء عليها.

كانت سلمى ابنة مالك بن حذيفة تكتي بام زمل، وهي ابنة عم عيينة، وكان ابوها مالك بن حذيفة بن بدر زعيما كبيرا في قبيلة غطفان. وكانت أمها، ام فرفة، سيدة جليلة تحظى باحترام وتقدير القبيلة. وفي زمن النبي، حاربت أم قرفة ضد المسلمين وقد تم أسرها في المعركة ثم تتلت، لكن ذكرياتها بقيت حية بين غطفان. كذلك فقد تم اسر ابنتها سلمى واقتيدت الى المدينة، حيث قدمها النبي امة الى زوجته عائشة. لكن سلمى لم تكن سعيدة فاعتقتها عائشة، وعادت الى قبيلنها.

بعد موت والدي سلمي، بدأت سلمى بالظهور واخذت نفس مكانة امها في قبيلتها، واصبحت، على غير المعتاد بين العرب، زعيمة القبيلة، وكانت امها تملك جملا بديعا فورنته سلمي بعد مقتل أمها؛ ونظرا لأن سلمى كانت الشبه أمها تماما، فكلما ركبت الجمل كانت تذکر افراد قبيلتها بانها الراحلة.

وأبحت سلمى واحدة من زعماء المرتدين الذين ناصبوا المسلمين العداء. وبعد معركة بتراخة والاشتباك في غمرة، اسرع بعض المنهزمين من المعركة مع عدد من هوازن وبني سليم الى ظفقر عند الطرف الغربي لسلسلة جبال سلمي، وانضموا إلى جيش سلمى. (انظر الخريطة رقم 8) , (1) تنفتنهم بشدة لانهزامهم وتخليهم عن عيينة، ونظرا لشدة بأس هذه المراة لم يجرؤوا على الرد عليها. واستطاعت بسطوتها أن تجعل من هؤلاء قوة منظمة. وفي غضون بضعة أيام أصبحت سلمى تشكل خطرا على السلطات الإسلامية. لقد ادر کت آن خالدا بعد أن انتهى من معركة بزاخة سوف يأتي لمهاجمتها، وهي انتظار الصدام مع سيف الله على احر من الجمر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) آن موقع ظفر معروف بشكل عام، والمكان بالتحديد غير مؤكد ويدكر الطبري أن ظفر في ميدان المعركة كيا بذكر أن مرالد في مدينة الربية سلمي، وترك الآن مهارة في قرية بدمي رق وهي على بعد 20 ميلا من 1 حبل، عند السفح الشمالي لسلسلة جبال ملي و باسي بعد 12 ميلا من رق پوجد تل بسمي ظفر، وانا اعتقد ان هذا هو موقع لتر حيث دارت المعركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت