الصفحة 352 من 518

حتى سقه عدوا. فرجع الى ناقته وارتحل، ولم ير أبو شجرة في المدينة بعد ذلك.

وعندما كانت معركة بزاخة دائرة، كان هنالك بعض القبائل التي و نفت جانبا تراقب المعركة عن كشب. وهذه القبائل هي بنو عامر وبعض بلون هوازن وبنو سليم. ومع أنها كانت تميل الى طليحة، إلا أنها امتنعت عن الاشتراك في المعركة وفضلت أن تقف على الحياد إلى أن تنبلور نتيجة المعركة.

وسرعان ماعرفت النتيجة. ولم يكد يسب السلام والهدوء في بزاخة حتى جاءت هذه القبائل الي خالد واعتنت ولاءها، وقالت: «ندخل فيما خرجنا منه وتؤمن بالله ورسوله ونستم لحكمه. في أموالنا وانفسنا» (1) .

وبدات مجموعات أخرى من العرب النادمين تصل تباعا الى بزاخة. واعلنت عودتها إلى الإسلام. لكن خالدة تذكر تعليمات الخليفة التي تقضي بقتل جميع الذين قتلوا مسلمين. فلم يقبل الا ان يأتوه بالذين قتلوا ومثلوا في المسلمين من افراد قبائلهم. فوافقت القبائل على ذلك.

وقد كان حكم خالد سريعا؛ فقتل المرتدين الذين قتلوا مسلمين بنفس الطريقة التي قتلوا بها ضحاياهم. فمنهم من احرق بالنيران، ومنهم من رجم بالحجارة حتى الموت، ومنهم من قذف من الجبال، ومنهم من تكس في الآبار، ومنهم من رمي بالنبال (2) . . العين بالعين!

وكتب خالد إلى أبي بكر يعلمه بكل ماحدث. ورد الخليفة على خالد بكتاب بشكره على ما اتجر، ويهنئه على نجاحه، ويثني على خطواته، ويدعو له بمزيد من النجاح والتوفيق.

بعاء قتال بني سليم في النقرة، بقي خالد في بزاخة لمدة ثلاثة أسابيع، وهو بيقبل عودة القبائل الى الاسلام ويعاقب القتلة الذين اندموا على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البلاذري - صفحة 107، الطبري - جزد 2 صفحة 86

(2) الطبري - جزء 2 صفحة 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت