وهو يستطيع بالتأكيد أن يهزم جيشها في المعركه، لكن عكرمة كان يعسكر بعبدا من لوائه، إلى الغرب، وكان مسيلمة بنظر منذ عدة أسابيع هجوم المسلمين. فاذا كان على عكرمة أن يتحرك في الوقت الذي يكون فيه مسيلمة مشتبكا مع جيش سجاح: فانه سيكون في موقف حرج، وهذا يعني الاشتباك مع جيشين في آن واحد: جيش سجاع، وجيش المسلمين، فقرر مسيلمة أن يستميل سجاح ويجعلها على الحياد، وعرف كيف يتعامل معها. فهو سيتعامل معها كما بتعامل مع اي امراة، وهذا الأمر يقه جيدا و
فأرسل الى سجاح ان لاتجلب معها محاربين، لانه لن يكون لهم عمل في اليمامة , وبامكانها أن تحضر لوحدها من اجل المحادثات. لذا فقد ترکت سجاح جيشها في معسكر وجاءت مع اربعين مقاتلا لمقابلة مسيلمة الكذاب. توصلت اليمامة لكنها وجدت بأن الحصن مغلقا، وتستمي تعليمات مسيلمة التي تقضي بأن تترك المحاربين خارج الحصن وتدخل لوحدها. فوافقت سجاح، وتركت رجالها خارج الحصن في معسكر، ودخلت لوحدها. فقال مسيلمة لرجاله: اضربوا لها قبة وجمتروها لعلها تذكر الباه، تفعلوا. فلما دخلت القبة نزل مسيلمة وقال: ليقف ههنا عشرة وههنا عشرة ثم دارسها فقال: ما اوحي اليك. فقالت: هل تكون النساء يبتدئن؟ ولكن انت ما اوحي اليك، فقال: «الم تر الى ربك كيف فعل بالحبلى، اخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشا. فقالت: وماذا ايضا؟ قال: اوحي الي ان الله خلق النساء افراجا وجعل الرجال لهن ازواجا فنولج فيهن نسا إيلاجا ثم تخرجها اذا نشاء إخراجا فيجن الناسخالا إنتاجا. فقالت: اشهد انك نبي، قال: «هل لك ان اتزوجك ناكل بقومي و قومك العرب؟ قالت: نعم. (1)
فا قامت عنده ثلاثة أيام ثم انصرفت الى قومها. فقالوا: ماعندك I قالت: كان على الحق فاتبعنه فتزوجته. قالوا: «فهل اضدتك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجزء 2، صفحة