الصفحة 388 من 518

شعر خالد بأن مالك كان مذنبا؛ وأنه لا يزال غير مؤمن، فأمر بقتله. و قام بهذه المهمة ضرار بن الازور. وكانت هذه هي نهاية مالك بن نويرة.

أصبحت ليلى أرملة ولكن ليس لمدة طويلة، ففي نفس الليلة تزوجها خالد.

و عندما أعلن خالد عن نينه بالزواج من ليلي، اسناء بعض المسلمين من اعلانه هذا. حتى أن بعض الناس بدؤوا يشبعون بأن مالك ربما لم يكن في الحقيقة غير مؤمن وأنه عاد الى الدين؛ وربما أمر خالد بفتله لكي يتمكن من الفوز بلبلي لنفسه. وقد احتج على تصرف خالد أحد الأصحاب المرموقين، وهو ابو قتادة و لكن خالدة زجره بكلمات مناسبة. فغضب ومضى الى المدينة حتى أتى أبا بكر واخبره أن مالك بن نويرة كان مسلما، وان خالدا قد قتله لكي يتزوج من ليلى الجميلة. وابو قتادة هذا هو نفس الرجل الذي ذهب الى النبي بعد فتح مكة بوقت قصير وأخبره أن خالدا قتل بني جذيمة بدون رحمة بالرغم من استسلامهم. فخلافه مع خالد ليس جديدا.

على كل الأحوال، لم يستر"ابو بكر لرؤية ابي قتادة، وخاصة لانه ترك الجيش بدون اذن من قائده، فقال له أبو بكر: ارجع الى خالد» (1) ، فرجع ابو قتادة الى البطاح."

ولكن قبل أن يعود الى مركزه، انتشرت أقواله في جميع أرجاء المدينة. قبلفت اقواله مسامع عمر الذي هبة واقفا وهرع إلى أبي بكر وقال له: «لقد أمرت رجلا يقتل المسلمين ويحرق الناس احياء (2) .. لكن أبا بكر ام بتائر، وكانت لديه قناعة بأن مالكا قد أعاد الزكاة إلى دا نعيها عندما بلفته انباء وفاة النبي، كما أنه تحالف مع سجاح. ولم يكن لديه ادنى شك بردة مالك. أما بالنسبة لحرق الناس احياء، فان الخليفة نفسه أمره بحرق المرتدين الذين حرقوا مسلمين أحباء) (3) . ولم يحرق خالد اناسا غيرهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجره 2، صفحة 02.

(3) الطبري - الجرء 2،منحة 082

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت