ثم تابع عمر قائلا: «إن في سيف خالد رهقة (1) ، فان لم يكن هذا حقا حق عليه أن تنقيده و فارسل ابو بكر في طلب خالد.
وكان أبو بكر بعلم أن هذين الرجلين العظيمين لايكتان المحبة لبعضهما. فقال لعمر: ه ارفع لسانك عن خالد، وانني لم اكن لاشيم سيفا سله الله على الكافرين. واصبح يشار الى خالد منذ ذلك الوقت لا بسيف الله».
لكن عمر اصر"قائلا: «لكن عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امراته) , (4) فقيل ابو بكر أن يبحث الموضوع فارسل في طلب خالد."
علم خالد الآن بالاستياء الذي أثاره بسبب زواجه من ليلي، فقال: و اذا اراد الله امرا اصابه، واستعرض خالد بينه وبين نفسه اسباب استدعائه من قبل الخليفة؛ واعتقد ان السبب هو الادعاءات ضده، وقد سبب له هذا التخمين شيئا من الانزعاج.
عند وصوله الى المدينة، ذهب مباشرة إلى المسجد. ولم يكن المسجد في تلك الايام مجرد مكان العبادة، بل كان ايضا مكانا للاجتماعات والمناقشات، وكان مدرسة ومكانا للراحة، ومركزا للنشاط الاجتماعي. وكان خالد يرتدي قباء له علبه صدا الحديد، وكان معتمرا بعمامة له قد غرز فيها اسهما، فلما أن دخل المسجد، قام اليه عمر فانتزع الأسهم من راسه فحطمها ثم قال: وارثاء نثلث امرءا مسلما ثم تزوت على امراته، والله لارجمئك باحجارك» فلم يكلمه خالد لانه كان يقلن أن راي ابي بكر على مثل راي عمر فيه حتى دخل على ابي بكر. فلما أن دخل عليه أخبره الخير وامتدر البه نمدره ابو بکر وتجاوز عنه ماكان في حربه تلك وأمر بدفع الدية لورثة مالك. فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر"جالس في المسجا. و نقال خالد لعمر: «هلم"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رهنا: ظلما - الترجم.
(2) الطبري - الجزء 2، صفحة 403.
(3) اشيم: افمد - الترجم.
(4) المطيري - الجزء 2،مسلحة. .