الصفحة 466 من 518

اعاد انوشروان العادل الامبراطورية إلى مستواها السابق من العظمة والازدهار. وحكم انو شروان مدة ثمان واربعين عاما، وكان معاصرا للامبراطور الروماني جوستنيان، فانتزع الشام من الرومان، واليمن من الحبشة، و كثيرا من اواسط آسيا من الأتراك. ومات هذا الامبراطور العظيم في عام 79 هم، بعد مولد النبي بتسع سنوات.

وكما يحدث عندما يموت حاكم عظيم، جاء بعد انوشروان عدد من الأباطرة الأقل بأسا، وبدا مجد وازدهار الامبراطورية بالانحطاط. فالحروب الأهلية والمنازعات بددت قوة الدولة. وبلغ الانحطاط ذروته في زمن شيري اسير و س)، وهو حفيد انوشروان، الذي سجن أباه و کسري بار ويز ا ثم قتله، ولم يكتف بهذه الجريمة الشنعاء، بل قام باعمال اسوا. ولكي لا ينازعه احد على حقه في العرش او في السلطة قام بقتل جميع الذكور في عائلته باستثناء اردشير. ويقدر عدد الذين قتلهم من آل انوشيروان مابين خمسة عشر الى ثمانية عشر. ودام حكم «شيري» مدة سبعة أشهر فقط حيث قتل هو ايضا.

وبمو له عمت الفوضي بشكل اسوا. كذلك فان الفوضى عمت تقارير المؤرخين الأوائل حول الأباطرة الذين جاؤوا بعد ا شيري به من حيث التسلسل الرملي ومدة حكم كل منهم، والشيء المؤكد هو فيما يتعلق بالامبراطور «يزدجرد بن شهريار بن بار ويز» ، الذي استطاع أن ينجو من القتل واصبح آخر امپراطور فارسي من سلالة ساسان. وكان على هذا الامبراطور الشاب سيء الطالع أن يشهد انحطاط امبراطورية آل کسر و به العظيمة.

گان بين ا شيري هوا پردجرد، حوالي ثمانية أباطرة في فترة اربع او خمس سنوات، وكانت من بينهم امراتان ها و بوران اور ازرميدخت، وكلاهما كانتا ابنتي كسرويه بار ويز. وبرهنت الأولى - وهي بوران - انها حاكمة عاقلة و ناضلة لكن كان ينقصها الحزم المطاسوب في السلطان. وقد توجت اثناء حياة النبي. وقد قيل أن النبي عندما سمع بتتويجها قال أن الأمة التي توكل امرها الى امراة أن تفلح ابدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت