لن نقوم بوصف جميع الأقطار التي تتألف منها الإمبراطورية الفارسية جغرافيا، لكننا سنقتصر على العراق. فالعراق لم تكن ونتند. دولة ذات سلطان، فهي اقل من ذلك. ولم تكن مجرد ولاية؛ نهي اكثر من ذلك. وكانت العراق احدى اراضي الإمبراطورية الفارسية، وكانت في جزايها الفربي والجنوبي ارضا عربية.
كان العرب معروفين في العراق منذ ايام پختنصر، لكنهم لم يكونوا مالكين لاير من الأراضي آنذاك. ولم تأت هجرة جديدة إلى العراق من القبائل العربية الا في أوائل ظهور المسيحية: حيث قدمت موجة منهم من اليمن وبدؤوا بالتمتع بالسلطة والنفوذ. وكان من بين زعماء العرب المهاجرين مالك بن فحم، الذي أعلن نفسه ملكا، وبدأ يحكم الجزء الغربي من العراق. وبعد مالك بجيلين، انتقل العرش الي عمرو بن عدي، من قبيلة لخم، الذي بدا الاسرة المالكة اللخمية، والتي كانت تسمى في بعض الأحيان آل منذر. وقد حكم ملوك هذه الأسرة عدة اجيال تابعين للامبراطور الفارسي.
وكان آخر آل منذر، النعمان بن منذر، الذي قام بعمل عدائي ضد کسري بار ويز حيث حكم بسبب ذلك بالاعدام. وقد نفذ حكم الإعدام بواسملة بيل ظل يطا علبه حتى مات. وقد أدى ذلك إلى قيام ثورة من قبل عرب العراق. لكنها سحقت على الفور بواسطة الامبراطور، وبهذه الثورة الفاشلة، انتهى حكم آل منذر.
بعد ذلك مينن كسرى ملكا جديدا هو قبيصة بن إياس بن حبة اللائي التحكم العراق. وتمتع الملك الجديد بنوع من الحكم الذاتي لبضع سنوات. لكن معظم صلاحياته سحبت منه ومنحت للأمراء الفرس الذين تولوا السلولة الكاملة على البلاد. وظل قبيصة ملكا بالاسم:
كانت العراق، بلد الثقائة والثروة والخصها، اثمن ممتلكات الامبراطورية الفارسية، وكانت بالنسبة للعرب القادمين من الصحراء القاحلة جوهرة خضراء. وان ض الحليب والعسل. وكان نهراها: الفرات، ودجلة، اکبر نهرين