الصفحة 492 من 518

الكويت حاليا) فجاء هرمز اليها متوقعا أن يسلك خالد هذا الطريق. (انظر الخريملة رقم 11) ، وعند وصوله الي كاظمة، فنح جيشه للمعركة بحيث يواجه الجنوب الغربي، ورتب جيشه بتوليب قتال يتكون من قلب وجناحين، وأمر أن يربط الرجال بالسلاسل، وانتظر وصول خالد وهو على هذه الوضعية من الفتح المعركة. لكن لم تظهر اية اشارة تدل على خالد. وفي صباح اليوم التالي، وصلت الانباء من الكشافين أن خالدا لم يكن يتحرك نحو كاظمة وانما نحو «الحفير (1) .

كان خالد قبل أن يغادر اليمامة قد توصل الى فكرة عامة حول كيفية التعامل مع جبش هرمز. فالمهمة أعطيت اليه لمحاربة الفرس، وكانت هزيمة الغترس امرا محتما اذا أريد فتح العراق وفق خطط الخليفة. وبوجود جيش الفرس في الابلة، فان خالدا لن يستطيع أن يذهب بعبدا. كما أن الاتجاه الذي ح دد له من قبل الخليفة وهو «الابلة» كان كافيا الجلب الفرس الى المعركة، لانه لايمكن لاي قائد فارسي أن يدع الإبلة تسقط.

كان خالد يعرف الصفات الجيدة والقوة العددية لجيش الفرس، و كذلك الشجاعة والمهارة والتسليح للجندي الفارسي. وكان هذا الجندي، المسلح والمجهر جيدا مثاليا للمعارك الجبهية التي تتم بشكل مجمومات من الكتل البشرية. وكانت نقطة الضعف الوحيدة في الجندي الفارسي وفي الجيش تكمن في فقدان خفة الحركة؛ فالجندي الفارسي لايستطيع أن يتحرك بسرعة، واية حركة المسافة طويلة تجعله منهكا. اما قوات خالد فكانت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كانت كالمة تقع على الساحل الشمالي الخليج الكويت، كما هو مبين على الخريطة رئم 111)، على بعد خمسة أميال من طريق البصرة - الكويت الحالي، وكانت مدينة كبيرة نسبيا وكان قطرها يربو على الميل، ولم يبق منها سوى بعض الخرائب، وربما تكون هذه الخرائب من ايام مابعد خالد، ولا يوجد أية آثار تدل على الحفير، ولا يوجد ما يدل على مرقمها الصحيح. وحسب دوا به اين روسة فانها تقع على بعد 18 ميلا من البصرة على الطريق الى المدينة، وبما أن الميل في حسابات العرها الأقدمين يزيد عن الميل الحالي، وأن موقعها في مكان والرميلة» الحالي التي تبعد 21 ميلا من البصرة القديمة. ا يوجد التباس لدى بعض الكتاب، الذين جاءوا فيما بعد، بالنسبة لحن و لهم بذكرونها على انها! حفر البطن، الواقعة في الجزيرة العربية على بعد مائة وعشرين مبلا جنوب غرب كاظمية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت